فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378001 من 466147

{لأملأن جهنم} [الأعراف: 18] والمعنى أنه لما أخبر عن وقوعنا في العذاب وكان خبر الله حقاً فلا جرم وجب وقوعنا في العذاب. قال جار الله: لو حكى الوعيد كما هو لقال"إنكم لذائقون"ولكنه عدل به إلى لفظ المتكلم لأنهم يتكلمون بذلك عن أنفسهم وكلا الاستعمالين شائع {فأغويناكم إنا كنا غاوين} أي أقدمنا على أغوائكم لأنا كنا موصوفين في أنفسنا بالغواية كأنهم قالوا: إن اعتقدتم أن غوايتكم بسبب أغوائنا فغوايتنا إن كانت بسب إغواء غاوٍ آخر لزم التسلسل فعلمنا أن غوايتنا أيضاً من الله كما مر في قوله {فحق علينا قول ربنا} هذا تفسير أهل السنة. وأما المعتزلة فيفسرون الآيات هكذا قالوا: {بل لم تكونوا مؤمنين} أي كنتم مختارين الكفر على الإيمان ، وما سلبنا تمكنكم من تسلط بل اخترتم أنتم الطغيان فحق علينا وعيد الله بأنا ذائقون لعذابه لا محالة لعلمه بحالنا واستحقاقنا بها العقوبة {فأغويناكم} فدعوناكم إلى الغي لأنا كنا غاوين فاردنا إغواءكم لتكونوا أمثالنا. وحين حكى كلام الأتباع والمتبوعين أنتج من ذلك قوله {فإنهم} جميعاً {يومئذ} أي يوم القيامة {في العذاب مشتركون} كما كانوا مشتركين في الغواية. ولعل للمتبوعين عذاباً زائداً للإغواء ولكن الزيادة لا تنافي الاشتراك في أصل الشيء {إنا كذلك} أي مثل ذلك الفعل {نفعل} بكل مجرم أي كافر بدليل قوله {إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون} يابون من قبوله ، والجملة الشرطية خبر"كان"وهو مع الاسم والخبر خبر"إن"وإن ألغيت"كان"فالخبر {يستكبرون} و"إذا"ظرفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت