فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377597 من 466147

ووافقه الكسائي إلا أنه يستفهم الثالثة بهمزتين ، وابن عامر الأولى ، والثالثة بهمزتين ، والثانية بكسر الألف من غير استفهام ، والباقون بالاستفهام في جميعها.

ثم اختلفوا ، فابن كثير يستفهم بهمزة واحدة غير مطوّلة ، وبعده ساكنة خفيفة ، وأبو عمرو مطوّلة ، وعاصم ، وحمزة بهمزتين.

{قَالَ هَلْ أَنتُمْ مُّطَّلِعُونَ} القائل: هو المؤمن الذي في الجنة بعد ما حكى لجلسائه فيها ما قاله له قرينه في الدنيا ، أي: هل أنتم مطلعون إلى أهل النار؟ لأريكم ذلك القرين الذي قال لي تلك المقالة كيف منزلته في النار؟ قال ابن الأعرابي: والاستفهام هو: بمعنى الأمر أي: اطلعوا ، وقيل القائل: هو الله سبحانه ، وقيل: الملائكة ، والأوّل أولى {فاطلع فَرَءاهُ فِى سَوَاء الجحيم} أي: فاطلع على النار ذلك المؤمن الذي صار يحدث أصحابه في الجنة بما قال له قرينه في الدنيا ، فرأى قرينه في وسط الجحيم.

قال الزجاج: سواء كل شيء وسطه.

قرأ الجمهور {مطلعون} بتشديد الطاء مفتوحة ، وبفتح النون ، فاطلع ماضياً مبنياً للفاعل من الطلوع.

وقرأ ابن عباس ، ورويت هذه القراءة عن أبي عمرو"مطلعون"بسكون الطاء ، وفتح النون"فأطلع"بقطع الهمزة مضمومة ، وكسر اللام ماضياً مبنياً للمفعول.

قال النحاس: فأطلع فيه قولان على هذه القراءة: أحدهما: أن يكون فعلاً مستقبلاً ، أي: فأطلع أنا ، ويكون منصوباً على أنه جواب الاستفهام.

والقول الثاني: أن يكون فعلاً ماضياً ، وقرأ حماد بن أبي عمار"مطلعون"بتخفيف الطاء ، وكسر النون ، فاطلع مبنياً للمفعول ، وأنكر هذه القراءة أبو حاتم ، وغيره.

قال النحاس: هي: لحن ، لأنه لا يجوز الجمع بين النون ، والإضافة ، ولو كان مضافاً لقال: هل أنتم مطلعيّ ، وإن كان سيبويه ، والفراء قد حكيا مثله ، وأنشدا:

هم القائلون الخير والآمرونه... إذا ما خشوا من محدث الدهر معظما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت