فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377574 من 466147

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ (67) ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ (68) إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ (69) فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ (70) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ} ثُمَّ إِنَّ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ عَلَى مَا يَأْكُلُونَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ شَجَرَةِ الزَّقُّومِ شَوْبًا، وَهُوَ الْخَلْطُ مِنْ قَوْلِ الْعَرَبِ: شَابَ فُلَانٌ طَعَامَهُ فَهُوَ يَشُوبُهُ شَوْبًا وَشِيَابًا

{مِنْ حَمِيمٍ} وَالْحَمِيمُ: الْمَاءُ - الْمَحْمُومُ، وَهُوَ الَّذِي أُسْخِنَ فَانْتَهَى حَرُّهُ، وَأَصْلُهُ مَفْعُولٌ صَرِفَ إِلَى فَعِيلٍ.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: {ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ} "يَعْنِي: شُرْبَ الْحَمِيمِ عَلَى الزَّقُّومِ"

قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: «حَمِيمٍ يُشَابُ لَهُمْ بِغَسَّاقٍ مِمَّا تَغْسِقُ أَعْيُنُهُمْ، وَصَدِيدٍ مِنْ قِيحِهِمْ وَدِمَائِهِمْ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْ أَجْسَادِهِمْ»

وَقَوْلُهُ: {ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ثُمَّ إِنَّ مَآبَهُمْ وَمَصِيرَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ.

عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: {ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ} "فَهُمْ فِي عَنَاءٍ وَعَذَابٍ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ، وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: {يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ} "

عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: «ثُمَّ إِنَّ مُنْقَلَبَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ»

وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقُولُ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَنْتَصِفُ النَّهَارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَقِيلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ، وَأَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ، ثُمَّ قَالَ: {أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا} .

وَقَوْلُهُ: {إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ}

يَقُولُ: إِنَّ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ إِذَا قِيلَ لَهُمْ: قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهِ يَسْتَكْبِرُونَ، وَجَدُوا آبَاءَهُمْ ضَلَالًا عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ، غَيْرَ سَالِكِينَ مَحَجَّةَ الْحَقِّ {فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ}

يَقُولُ: فَهَؤُلَاءِ يُسْرَعُ بِهِمْ فِي طَرِيقِهِمْ، لَيَقْتَفُوا آثَارَهُمْ وَسُنَّتَهُمْ؛ يُقَالُ مِنْهُ: أَهْرَعَ فُلَانٌ: إِذَا سَارَ سَيْرًا حَثِيثًا فِيهِ شَبَهٌ بِالرَّعْدَةِ.

عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: {فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ} قَالَ: «كَهَيْئَةِ الْهَرْوَلَةِ»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت