يكون هذا الشيء سماء أو أرضا. ويكون بعوضة أو نملة. هذا وذلك سواء أمام الكلمة. . كن. . فيكون!
ليس هناك صعب ولا سهل. وليس هنالك قريب ولا بعيد. . فتوجه الإرادة لخلق الشيء كاف وحده لوجوده كائنا ما يكون. إنما يقرب الله للبشر الأمور ليدركوها بمقياسهم البشري المحدود.
الدرس الرابع:83 تسبيح الله المالك للملك
وعند هذا المقطع يجيء الإيقاع الأخير في السورة. الإيقاع المصور لحقيقة العلاقة بين الوجود وخالق الوجود:
(فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء. وإليه ترجعون) . .
ولفظة ملكوت بصياغتها هذه تضخم وتعظم حقيقة هذه العلاقة. علاقة الملكية المطلقة لكل شيء في الوجود. والسيطرة القابضة على كل شيء من هذا المملوك.
ثم إن إليه وحده المرجع والمصير. .
إنه الإيقاع الختامي المناسب لهذه الجولة الهائلة , وللسورة كلها , ولموضوعاتها المتعلقة بهذه الحقيقة الكبيرة , التي يندرج فيها كل تفصيل. انتهى انتهى. {الظلال حـ 6 صـ 2972 - 2978}