فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 375588 من 466147

وتقريبه: أن قول المباشر إقرار وقول الحاضر شهادة ، وفي كيفية هذا الختم وجهان أقواهما أن الله تعالى يسكت ألسنتهم ، وينطلق جوارحهم فتشهد عليهم ، وإن ذلك في قدرة الله تعالى يسير ، أما الإسكات فلا خفاء فيه ، وأما الإنطاق فإن اللسان عضو متحرك بحركة مخصوصة فجاز تحريك غيره بمثلها والله سبحانه قادر على كل الممكنات.

والوجه الآخر: أنهم لا يتكلمون بشيء لانقطاع أعذارهم ، وانتهاك أستارهم فيقفون ناكسي الرؤوس لا يجدون عذراً فيعتذرون ، ولا مجال توبة فيستغفرون وتكلم الأيدي هو ظهور الأمر بحيث لا يسمع منه الإنكار كقول القائل: الحيطان تبكي على صاحب الدار إشارة إلى ظهور الحزن.

والصحيح الأول لما روى أبو هريرة:"أن ناساً سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال: هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب قالوا: لا يا رسول الله قال: فهل تضارون في رؤية الشمس عند الظهيرة ليست في سحاب قالوا: لا يا رسول الله قال: والذي نفسي بيده لا تضارون في رؤية ربكم كما لا تضارون في رؤيتهما قال: فيلقى العبد فيقول: ألم أكرمك ألم أسودك ألم أزوجك ألم أسخر لك الخيل والإبل وأتركك تتزايد وتترافع قال: بلى يا رب قال: فظننت أنك ملاقي فيقول: لا يا رب فيقول اليوم أنساك كما نسيتني إلى أن قال: ثم يلقى الثالث فيقول: ما أنت فيقول: أنا عبدك آمنت بك وبنبيك وبكتابك وصمت وصليت وتصدقت ويثني بخير ما استطاع ثم قال: فيقال له: أفلا نبعث عليك شاهدنا قال: فيفكر في نفسه من الذي يشهد عليه فيختم على فيه ، فيقال لفخذه: انطقي قال: فتنطق فخذه ولحمه وعظامه بما كان يعمل ، قال: وذلك المنافق وذلك ليعذر من نفسه وذلك الذي سخط الله عليه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت