فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 375589 من 466147

ولما روى مسلم في صحيحه عن أنس بن مالك قال:"كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فضحك فقال: هل تدرون مم أضحك قال: قلنا: الله ورسوله أعلم قال: من مخاطبة العبد ربه قال: يقول العبد: يا رب ألم تجرني من الظلم فيقول: بلى فإني لا أجيز على نفسي إلا شاهداً مني فيقول تعالى {كفى بنفسك اليوم عليك شهيداً} (الإسراء: ("

وبالكرام الكاتبين شهوداً فيختم على فيه ويقول لأركانه: انطقي ، فتنطق بأعماله ثم يخلي بينه وبين الكلام فيقول: بُعداً لَكُنَّ أو سحقاً فعنكن كنت أناضل"وقال صلى الله عليه وسلم"أول ما يسأل من أحدكم فخذه وكفه"."

تنبيه: ههنا سؤالات: الأول: ما الحكمة في إسناده الختم إلى نفسه وقال {نختم} وأسند الكلام والشهادة إلى الأيدي والأرجل ، الثاني: ما الحكمة في جعل الكلام للأيدي والشهادة للأرجل ، الثالث: أن يوم القيامة من تقبل شهادته من المقربين والصديقين كلهم أعداء للمجرمين وشهادة العدو على العدو غير مقبولة وإن كان عدلاً ، وغير الصديقين من الكفار والفساق لا تقبل شهادتهم ، والأيدي والأرجل صدرت الذنوب عنها فهي فسقة فينبغي أن لا تقبل شهادتهم؟

أجيب: عن الأول: بأنه لو قال: نختم على أفواههم وننطِق أيديهم لاحتمل أن يكون ذلك جبراً وقهراً والإقرار بالإجبار غير مقبول فقال {وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم} أي: بالاختيار بعدما يقدرها الله تعالى على الكلام ليكون أدل على صدور الذنب منهم.

وأجيب عن الثاني: بأن الأفعال تسند إلى الأيدي قال تعالى {وما عملته أيديهم} أي: ما عملوه وقال تعالى {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} (البقرة: (

أي: ولا تلقوا أنفسكم فإذن الأيدي كالعاملة والشاهد على العامل ينبغي أن يكون غيره فجعل الأرجل والجلود من الشهود لبعد إضافة الأفعال إليهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت