وكان سعد حكم فِيهِمْ بأنْ يُقْتَلَ مُقَاتِلهم، وتُسْبَيْ ذَرَارِيهِمْ.
(وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا(27)
جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - أرْضَهم وديارَهُمْ وَأَمْوَالَهُم للمهاجرِينَ لأنهم لم يكونوا ذوي عَقَارِ.
ومعنى الصيَاصِى كل ما يُمْتَنَعُ بِهِ، والصياصي ههنا الحُصُونُ.
وقيل القُصُورُ، والقُصُورُ قد يُتَحَصَّنُ فيهَا.
والصَّياصِي قرونِ البقر والظِباء وكل قَرْنٍ صَيْصَية، لأن ذوات القرُون يَتَحَصَّنُ بِقُرونها وتَمْتَنِعُ بِها، وصيصة الديك شوكتهُ لأنه يَتَحَصَّنُ بها أيضاً.
وقوله: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا(28)
وَكُنَ أَرَدْن شَيئاً من أَمْرِ الدُّنْيَا، فأمر اللَّه رسوله - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَخيّرَ نساءَهُ بين الإقامة مَعَة على طلب ما عند اللَّه، أو التسْريح إنْ أَرَدْنَ
الحياةَ الدنيَا وزينتها، فاخترن الآخرة على الدنيا والجنَّة على الزينة.
وقوله: (وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا(29)
أي من آثر منكن الآخرة فَأجْره أَجر عَظِيمٌ.
وقوله: (يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا(32)
ولم يقل كواحدة من النساء، لأن أَحَداً نفي عام للمذكر والمؤنث
والواحِدِ والجماعة.
وقوله: (إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ) .