فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35163 من 466147

وقوله:"الأَسْمَاءَ كُلَّهَا"الظاهر أنه لا يحتاج إلى ادِّعَاء حذف؛ لأن المعنى: وعلم آدم الأسماء، ولم يبين لنا أسماء مخصوصة، بل دلّ قوله:"كلها"على الشُّمول، والحكمة حاصلة بتعلُّم الأسماء، وإن لم يعلم مسمياتها، أو يكون أطلق الأسماء، وأراد المسميات، فَعَلَى هذين الوجهين لا حَذْفَ.

وقيل: لا بُدّ من حذف، واختلفوا فيه، فقيل: تقديره: أسماء المسميات، فحذف المُضاف إليه للعلم.

قال الزمخشري: وعوض منه"اللام"، كقوله تعالى: {واشتعل الرأس شَيْباً} [مريم: 4] ورجّح هذا القول بقوله:"أَنْبِئُونِي بأَسْمَاءِ هَؤلاَءِ"،"فَلَمَا أَنْبَأَهَمْ بَأَسْمَائِهِمْ"ولم يقل:"أَنْبِئُونِي بِهَؤُلاَءِ"،"فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِهِمْ"ولكن فِي قوله"وعوض منه اللام"نظر؛ لأن الألف واللام لا تقوم مَقَامَ الإضافة عند البصريين.

وقيل: تقديره: مسميات الأسماء، فحذف المُضاف، وأقيم المُضَاف إليه مقامه، ورجح هذا القول بقوله:"ثُمَ عَرَضَهُمْ"لأن الأسماء لا تجمع كذلك، فدلّ عوده على المسميات، ونحو هذه الآية قوله تعالى: {أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ} [النور: 40] .

تقديره: أو كَذِي ظُلُمَاتٍ، فالهاء فِي"يغشاه"على"ذي"المحذوف.

قوله:"ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى المَلاَئِكَةِ".

"ثم": حرف للتَّرَاخي كما تقدّم، والضَّمير فِي"عَرَضَهُمْ"للمسميات المقدّرة، أو لإطلاق الأسماء وإرادة المسميات، كما تقدم.

وقيل: يعود على الأسماء.

ونقل عن ابن عباس، ويؤيده قراءة أُبيّ"عَرَضَهَا"، وقراءة ابن مسعود:"عَرَضَهُنَّ"إلا أن فِي هذا القول جعل ضمير غير العقلاء كضمير العقلاء أو نقول: إنما قال ابن عباس ذلك بناء منه أنه أطلق الأسماء، وأراد المسميات كما تقدم وهو واضح.

و"عَلَى المَلاَئِكَةِ"متعلّق بـ"عَرَضَهُمْ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت