فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 350734 من 466147

{وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ} وقراءة أبي عبد الرحمن السلمي {وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ} . قال: «يسلم» في هذا أعرف، كما قال جلّ وعزّ: {فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ}

ومعنى «أسلمت وجهي لله» قصدت بعبادتي إلى الله وأقررت أنه لا إله غيره، ويجوز أن يكون التقدير: ومن يسلم نفسه إلى الله مثل {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [القصص:

88]معناه إلّا إياه. ويكون يسلّم على التكثير إلّا أنّ المستعمل في سلّمت أنه بمعنى دفعت يقال: سلّمت في الحنطة وقد يقال: أسلمت. وروى جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله جلّ وعزّ: {فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى} قال: لا إله إلا الله.

[سورة لقمان (31) : آية 27]

{وَلَوْ أَنَّ مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلاَمٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (27) }

{وَلَوْ أَنَّ مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ} «أنّ» في موضع رفع، والتقدير ولو وقع هذا و «أقلام» خبر أن. {وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ} مرفوع من جهتين: إحداهما العطف على الموضع،

والأخرى أن يكون في موضع الحال. وقرأ أبو عمرو وابن أبي إسحاق {وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ}

بالنصب على اللفظ. وحكى يونس عن ابن أبي عمرو بن العلاء قال: ما أعرف للرفع وجها إلّا أن يجعل البحر أقلاما وأبو عبيد يختار الرفع لكثرة من قرأ به إلا أنه قال: يلزم من قرأ بالرفع أن يقرأ و {كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ} [المائدة: 45] . قال أبو جعفر:

هذا مخالف لذاك عند سيبويه، قال سيبويه: أي والبحر هذا أمره يجعل الواو تؤدّي عن الحال، وليس هذا في {وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ} (يمدّه) ، وحكي «يمدّه» على أنهما لغتان بمعنى واحد، وحكي التفريق بين اللغتين وأنّه يقال فيما كان يزيد في الشيء مدّة يمدّه كما تقول: مدّ النيل الخليج، أي زاد فيه، وأمدّ الله جلّ وعزّ الخليج بالنيل. وهذا أحسن القولين، وهو مذهب الفراء، ويجوز تمدّه. {مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ} على تأنيث السبعة. {مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ} قال قتادة: قالوا: إنّ ما جاء به محمد صلّى الله عليه وسلّم سينفد فأنزل الله جلّ وعزّ يعني هذا.

[سورة لقمان (31) : آية 28]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت