فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 350720 من 466147

غايةَ الخطأ، وقاسَ مع ظهورِ الفرقِ بين الفرع والأصلِ.

وقال ابنُ مسعودٍ - رضي الله عنه -:

"الغناءُ يُنبتُ النفاقَ في القلبِ، كما ينبتُ الماءُ البقل".

وقد رُوي عنه مرفوعًا.

خرَّجَه أبو داود في بعضِ نسخ السنن.

وخرَّجَه ابنُ أبي الدنيا والبيهقيُّ وغيرُهما.

وفي إسنادِ المرفوع من لا يُعرفُ، والموقوفُ أشبهُ.

وأما تحريمُ آلاتِ الملاهِي: فقد تقدَّم عن مجاهدٍ أنَّه أدخلَها في صوتِ

الشيطانِ المذكورِ في قولِ اللَّهِ تعالى: (وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهم بِصَوْتِكَ) .

قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ(34)

وأما قول جبريلَ:"أخبرني عن الساعةِ؟"

فقال: ما المسئولُ عنها بأعلمَ منَ السائلِ"."

فمعناه: أن الناسَ كلَّهم في وقتِ الساعةِ سواءٌ، وكلّهم غيرُ عالمينَ به على

الحقيقةِ.

ولهذا قال:"خمسٌ لا يعلمُهنَّ إلا اللَهُ"، ثم تلا: (إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ)

الآية.

وهذه مفاتيحُ الغيبِ، الذي لا يعلمُها إلا اللَّهُ.

وقد جاءَ عن ابنِ مسعود:

"أن نبيَّنا أوتِيَ علمَ كلِّ شيءٍ سوى هذه الخمسِ".

ورُوي ذلك مرفوعًا من حديثِ ابنِ عمرَ.

وكلاهُما في"مسندِ الإمامِ أحمدَ".

وذُكرَ عندَ عَمرِو بنِ العاصِ العلمُ بوقتِ الكسوفِ قبلَ ظهورهِ، فأنكرهُ

بعضُ مَن حضرَه، فقال عَمرو: إنمَا الغيبُ خمسٌ، ثم تلا هذه الآيةَ.

قال: وما سوى ذلك يعلمُه قومٌ ويجهلُه قومٌ.

خرَّجَه حميدُ بنُ زنجويهِ.

وقد زعمَ بعضُهم كالقرطبيِّ، أن هذه الخمسَ لا سبيلَ لمخلوقٍ إلى علم بها

قاطع، وأما الظنُّ بشيءٍ منها بأمارةٍ قد يخطئ ويصيبُ، فليسَ ذلكَ بممتنع.

ولا نفيه مراد من هذه النصوص.

انتهى انتهى. {تفسير ابن رجب الحنبلي حـ 2 صـ 77 - 82} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت