فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349693 من 466147

النزول في الهواء غير المشبع بين السحابة وسطح الأرض (بمتوسط سرعة في حدود سنتيمتر واحد في الثانية) حتي تصل إلي سطح الأرض علي هيئة رذاذ أو مطر.

وفي العمر العادي للسحابة فإن قطرات الماء لا يمكنها أن تنمو بالتكثف وحده إلي الحجم المطلوب (عشري الملليمتر في طول القطر علي الأقل) ولكن يشاء الله (تعالي) أن يجعل من تصادم هذه القطرات والتحامها مع بعضها البعض في أثناء نزولها ما يعين علي الوصول إلي الحجم والكتلة المطلوبين لنزولها من السحابة ومرورها بسرعة أعلي في عمق الهواء غير المشبع تحت السحابة مما يعين علي تقليل كمية التبخر منها.

كذلك فإن في الأجزاء العليا من السحب الطباقية يمكن أن يتجمد بخار الماء مباشرة كما قد يتجمد عدد من قطيرات الماء شديدة البرودة علي هيئة بللورات من الثلج تنمو بسرعة مكونة رقائق من الثلج الذي ينزل في اتجاه الأرض فينصهر متحولا إلي قطرات الماء قبل الوصول إليها.

ولم يستطع العلم إلي يومنا الراهن أن يفسر عملية إنزال المطر من السحاب تفسيرا كاملا خاصة أن العديد من السحب تحمل الصفات نفسها وتوجد تحت نفس الظروف الطبيعية والمناخية ويمطر بعضها ولا يمطر البعض الآخر , وعلي ذلك فإن المطر يعتبر سرا من أسرار الكون لم يستطع الإنسان أن يفهمه تماما , وقد رده القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة إلي الإرادة الإلهية , ومن هنا جاءت الومضة النورانية السادسة في هذه الآية الكريمة التي يقول فيها ربنا (تبارك وتعالي) : فإذا أصاب به من يشاء من عباده إذا هم يستبشرون فالحمد لله الذي أنزل القرآن الكريم أنزله بعلمه والصلاة والسلام علي النبي الخاتم الذي تلقاه وعلي آله وصحبه ومن تبع هداه , ودعا بدعوته إلي يوم الدين. انتهى انتهى. الإشارات الكونية في القرآن الكريم ومغزي دلالتها العلمية.

بقلم الدكتور: زغلول النجار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت