هذا الاتجاه الأفقي , ولكن نظرا لاختلاف درجات الحرارة في داخل هذه السحابة الأفقية الممتدة إلي عشرات الكيلو مترات يحدث بداخلها تيارات حمل خاصة عند اصطدامها ببعض تضاريس الأرض , ولذلك فهي عادة ما تكون من أكثر أنواع السحب توزعا في السماء , وتهيئة لإنزال المطر بإذن الله , ويكون إمطارها علي مساحات شاسعة من سطح الأرض ; ولعل هذا هو المقصود من الوصف القرآني الدقيق الذي يقول فيه ربنا (تبارك وتعالي) : فيبسطه في السماء .
رابعا: (ويجعله كسفا) :
عندما تتكون السحب الطباقية يرسل الله (تعالي) الرياح لتلقحها بنوي التكثف مما يعين علي مزيد من نمو قطيرات الماء فيها , ويجعلها مهيأة لإنزال المطر بإذن الله .
وتتخلق السحب الطباقية عادة عند التقاء كتلة من الهواء الرطب الدافئ مع كتلة من الهواء البارد , أو عند اصطدام تلك الكتلة الهوائية الرطبة بتضاريس سطح الأرض ; وعند ذلك يحدث بداخل تلك السحب الطباقية التي تنتشر أساسا في الاتجاه الأفقي بعض عمليات الرفع إلي أعلي مما يحدث تيارات حمل رأسية بداخلها تؤدي إلي تمزيقها إلي عدد كبير من القطع المتجاورة ; ولعل هذا هو المقصود بقول الحق (تبارك وتعالي) : ويجعله كسفا أي قطعا .
خامسا: (فتري الودق يخرج من خلاله) :
تتكون السحب الطباقية عادة من قطيرات الماء في أجزائها السفلي , ومن قطيرات الماء شديد البرودة في أجزائها العليا حيث تصل درجة الحرارة إلي ما دون الصفر المئوي بنحو عشر درجات . ومن المعروف أن هذا النوع من السحب لا يتكون بداخله البرد ولا يصاحبه البرق والرعد .
وتظل قطرات الماء في السحب الطباقية تنمو بالتكثف أو بالتصعيد أو بهما معا إلي حد معين حين تتوقف عمليات التكثف .
ولكي تنزل قطرات الماء من خلال السحابة علي هيئة المطر لابد من نموها إلي أحجام وكتل تسمح بسقوطها بفعل بالجاذبية الأرضية , كما تسمح بتحملها لعمليات البخر في أثناء هذا