لظلوا يكفرون قلقاً منهم، والريح التي تصفر النبات صر حرور، وهما مما يصبح به النبات هشيماً، والحرور جنب الشمال إذا عصفت.
والضمير في {فرأوه} عائد على ما يفهم من سياق الكلام، وهو النبات.
وقيل: إلى الأثر، لأن الرحمة هي الغيث، وأثرها هو النبات.
ومن قرأ: آثار، بالجمع، رجع الضمير إلى آثار الرحمة، وهو النبات، واسم النبات يقع على القليل والكثير، لأنه مصدر سمى به ما ينبت.
وقال ابن عيسى: الضمير في {فرأوه} عائد على السحاب، لأن السحاب إذا اصفر لم يمطر؛ وقيل: على الريح، وهذان قولان ضعيفان.
وقرأ صباح بن حبيش: مصفاراً، بألف بعد الفاء.
واللام في {ولئن} مؤذنة بقسم محذوف وجوابه لظلوا، وهو مما وضع فيه الماضي موضع المستقبل اتساعاً تقديره: ليظلن، ونظيره قوله تعالى: {ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك} أي ما يتبعون ذمهم تعالى في جميع أحوالهم، كان عليهم أن يتوكلوا على فضل الله فقنطوا، وإن شكروا نعمته فلم يزيدوا على الفرح والاستبشار، وإن تصبروا على بلائه كفروا.
والضمير في {من بعده} عائد على الاصفرار، أي من بعد اصفرار النبات تجحدون نعمته.
وتقدم الكلام على قوله: {فإنك لا تسمع الموتى} إلى قوله: {فهم مسلمون} في أواخر النمل، إلا أن هنا الربط بالفاء في قوله: {فإنك} . انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 7 صـ}