فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349612 من 466147

وقد يتخيل فيه بدل الاشتمال بتكلف.

أما لاشتمال الإنزال على الزرع ، بمعنى أن الزرع يكون ناشئاً عن الإنزال ، فكأن الإنزال مشتمل عليه ، وهذا على مذهب من يقول: الأول يشتمل على الثاني.

وقال المبرد: الثاني السحاب ، ويحتاج أيضاً إلى حرف عطف حتى يمكن تعلق الحرفين بمبلسين.

وقال علي بن عيسى: من قبل الإرسال.

وقال الكرماني: ومن قبل الاستبشار ، لأنه قرنه بالإبلاس ، ولأنه منّ عليهم بالاستبشار.

انتهى.

ويحتاج قوله وقول ابن عيسى إلى حرف العطف ، فإن ادعى في قوله من جعل الضمير في من قبله عائد إلى غير إنزال الغيث أن حرف العطف محذوف ، أمكن ، لكن في حذف حرف العطف خلاف ، أينقاس أم لا ينقاس؟ أما حذفه مع الجمل فجائز ، وأما وحده فهو الذي فيه الخلاف.

وقرأ الحرميان ، وأبو عمرو ، وأبو بكر: إلى أثر ، بالإفراد ؛ وباقي السبعة: بالجمع ؛ وسلام: بكسر الهمزة وإسكان الثاء.

وقرأ الجحدري ، وابن السميفع ، وأبو حيوة: تحيي ، بالتاء للتأنيث ، والضمير عائد على الرحمة.

وقال صاحب اللوامح: وإنما أنث الأثر لاتصاله بالرحمة إضافة إليها ، فاكتسب التأنيث منها ، ومثل ذلك لا يجوز إلا إذا كان المضاف بمعنى المضاف إليه ، أو من سببه.

وأما إذا كان أجنبياً ، فلا يجوز بحال. انتهى.

وقرأ زيد بن علي: نحيي ، بنون العظمة ؛ والجمهور: {يحيي} ، بياء الغيبة ، والضمير لله ، ويدل عليه قراءة {آثار} بالجمع ، وقيل: يعود على أثر في قراءة من أفرد.

وقال ابن جني: {كيف يحيي} جملة منصوبة الموضع على الحال حملاً على المعنى ، كأنه قال: محيياً ، وهذا فيه نظر.

{إن ذلك} : أي القادر على إحياء الأرض بعد موتها ، هو الذي يحيي الناس بعد موتهم.

وهذا الإخبار على جهة القياس في البعث ، والبعث من الأشياء التي هو قادر عليها تعالى.

{ولئن أرسلنا ريحاً} : أخبر تعالى عن حال تقلب ابن آدم ، أنه بعد الاستبشار بالمطر ، بعث الله ريحاً ، فاصفر بها النبات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت