فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349611 من 466147

والضمير في: {من خلاله} ، الظاهر أنه عائد على السحاب ، إذ هو المحدث عنه ، وذكر الضمير لأن السحاب اسم جنس يجوز تذكيره وتأنيثه.

قيل: ويحتمل أن يعود على {كسفاً} في قراءة من سكن العين ، والمراد بالسماء: سمت السماء ، كقوله: {وفرعها في السماء} {فإذا أصاب به من يشاء} : أي أرض من يشاء إصابتها ، فاجأهم الاستبشار ، ولم يتأخر سرورهم.

وقال الأخفش: {من قبله} تأكيد لقوله: {من قبل أن ينزل عليهم} .

وقال ابن عطية: أفاد الإعلام بسرعة تقلب قلوب البشر من الإبلاس إلى الاستبشار ، وذلك أن قوله: {من قبل أن ينزل عليهم} يحتمل الفسحة في الزمان ، أي من قبل أن ينزل بكثير ، كالأيام ونحوه ، فجاء قوله: {من قبل} بمعنى: أن ذلك متصل بالمطر ، فهو تأكيد مقيد.

وقال الزمخشري: وبمعنى التوكيد ، فيه الدلالة على أن عهدهم بالمطر قد تطاول وبعد ، فاستحكم يأسهم وتمادى إبلاسهم ، فكان الاستبشار على قدر اهتمامهم بذلك. انتهى.

وما ذكره ابن عطية والزمخشري من فائدة التأكيد في قوله: {من قبله} غير ظاهر ، وإنما هو عند ذكره لمجرد التوكيد ، ويفيد رفع المجاز فقط.

وقال قطرب: التقدير: وإن كانوا من قبل التنزيل ، من قبل المطر. انتهى.

وصار من قبل إنزال المطر: من قبل المطر ، وهذا تركيب لا يسوغ في كلام فصيح ، فضلاً عن القرآن.

وقيل: التقدير: من قبل تنزيل الغيث: من قبل أن يزرعوا ، ودل المطر على الزرع ، لأنه يخرج بسبب المطر ؛ ودل على ذلك قوله: {فرأوه مصفراً} ، يعني الزرع. انتهى.

وهذا لا يستقيم ، لأن {من قبل أن ينزل عليهم} متعلق بقوله: {لمبلسين} .

ولا يمكن من قبل الرزع أن يتعلق بمبلسين ، لأن حرفي جر لا يتعلقان بعامل واحد إلا إن كان بواسطة حرف العطف ، أو على جهة البدل.

وليس التركيب هنا ومن قبله بحرف العطف ، ولا يصح فيه البدل ، إذا إنزال الغيث ليس هو الزرع ، ولا الزرع بعضه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت