فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347611 من 466147

وبعدها ينكشف الأمر ، فماذا لو ظلت الحال على ما هي عليه ، فلم تقع حرب بين الروم والفرس خلال هذه السنوات المعدودات ؟ وماذا لو وقعت حرب بينهما ثم دارت الدائرة فيها على الروم مرة أخرى ؟ أ يكون لمحمد وجه يلقى به الناس بعد هذا ؟ أو يجد محمد بعد هذا أذنا تسمع له ، أو إنسانا يصدق له قولا ؟

والحق أن هذا صحيح .. فلو أنه لم تقع حرب بين الفرس والروم خلال هذه المدة المحدودة ، المحصورة في بضع سنين ، ثم لو وقعت هذه الحرب ولم يكن النصر والغلب للروم على الفرس فيها - لو أنه لم يحدث هذا ، لما كان لمحمد ولا لدعوة محمد مكان في هذه الدنيا ، ولذهب كل شيء ، ولا ختفى كل أثر لمحمد ، ولدعوة محمد إلى الأبد!.

إنها دعوة قائمة على أنها من عند اللّه ، وأن محمدا ، يتلقى آياتها وكلماتها من ربه ... وهذا يعني أنها الصدق الذي لا تعلق به شائبة من كذب ، وأنها الحق الذي لا يلم به الباطل أبدا .. فإذا طاف بهذا الكلام طائف من الكذب ، أو علق به ولو ذرّة من شك وارتياب - كان ذلك واقعا بين أمرين ، لا ثالث لهما:

إما أن يكون هذا الكلام من عمل محمد ، ومن مقولاته التي يتصيدها من هنا وهناك .. وإذن فهو كاذب فيما يدعيه من أنه رسول اللّه ، وأنه يتلقى هذا القرآن ، وحيا من ربه .. وإذن فقد بطلت دعواه بأنه رسول من عند اللّه ...

وإما أن يكون هذا الكلام ، وحيا كما يقول محمد ، ولكنه ليس وحيا من عند اللّه ، وإنما هو مما تلقيه الشياطين ، على بعض الناس ، كالعرافين ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت