فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349363 من 466147

و {القيّم} بوزن فَيْعل ، وهي زنة تدل على قوة ما تصَاغ منه ، أي: الشديد القيام ، والقيام هنا مجاز في الإصابة لأن الصواب يشبَّه بالقيام ، وضده يشبه بالعِوج ، وقد جمعهما قوله تعالى {ولم يجعل له عِوَجاً قيِّماً} [الكهف: 1 ، 2] فوصف الإسلام في الآية السابقة بالحنيف والفطرة ووصف هنا بالقيّم.

وبين {أقم} و {القيم} محسن الجناس.

والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم بهذا الأمر إعراضٌ عن صريح خطاب المشركين.

والمقصود التعريض بأنهم حَرموا أنفسهم من اتباع هذا الدين العظيم الذي فيه النجاة.

يؤخذ هذا التعريض من أمر النبي عليه الصلاة والسلام بالدوام على الإسلام ومن قوله عقب ذلك {يومئذ يصَّدَّعون} الآية.

والمردّ: مصدر ميمي من الردّ وهو الدفع ، و {له} يتعلق به ، و {من الله} متعلق بـ {يأتي} و {من} ابتدائية.

والمراد (باليوم) يوم عذاب في الدنيا وأنه إذا جاء لا يردّه عن المجازَيْن به رادّ لأنه آت من الله.

والظاهر أن المراد به يوم بدر.

و {يصدعون} أصله يَتصَدَّعون فقلبت التاء صاداً لتقارب مخرجيهما لتأتي التخفيف بالإدغام.

والتصدع: مطاوع الصدع ، وحقيقة الصدع: الكسر والشق ، ومنه تصدع القدح.

والمراد باليوم: يوم الحشر.

والتصدع: التفرق والتمايز.

ويكون ضمير الجمع عائداً إلى جميع الناس ، أي يومئذ يفترق المؤمنون من الكافرين على نحو قوله تعالى {ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرّقون فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم في روضة يُحْبَرون وأما الذين كفروا وكذبوا بآياتنا ولقاء الآمرة فأولئك في العذاب محضرون} [الروم: 14 16] .

مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ (44)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت