فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349345 من 466147

وكذلك قدر الزمخشري من ذلكم بمن أفعاله المضاف إلى ضمير المبتدأ لكن لا يخفى أن الإضافة غير معتبرة وعلى تقدير اعتبارها يلزم تقدير مضاف آخر ، وجوز أن تكون {مِنْ} الأولى لبيان من بفعل ومتعلقها محذوف و {مَن يَفْعَلُ} فاعل لفعل محذوف أي هل حصل واستقر من يفعل كائناً من شركائكم ، وكذا جوز في {مِنْ} الثانية أن تكون لبيان المستغرق ، وقيل: إن من الأولى ومن الثانية زائدتان كالثالثة وهو كما ترى ، والآية على ما قلناه أولاً متضمنة جملتين دلت الأولى على إثبات ما هو من اللوازم المساوية للألوهية من الخلق والرزق والأمانة والإحياء له عز وجل وأفادت الثانية بواسطة عكس السالبة الكلية نفيها رأساً عن شركائهم الذين اتخذوهم شركاء له سبحانه من الأصنام وغيرها مؤكداً بالإنكار ، والعقل حاكم بأن ما يتخذ شريكاً كالذي اتخذ في الحكم المذكور أعني نفي تأتي تلك الأفعال منه ، وإن شئت جعلت {شُرَكَائِكُمْ} شاملاً للصنفين ويفهم من ذلك عدم صحة الشركة إذ لا يعقل شركة ما ليس باله لعدم وجود لازم الألوهية فيه لمن هو إله في الألوهية ولتأكيد ذلك قال سبحانه وتعالى: {سُبْحَانَهُ وتعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ} أي عن شركهم ، والتعبير بالمضارع لما في الشرك من الغرابة أو للأشعار باستمراره وتجدده منهم ، وأشار بعضهم إلى أن تينك الجملتين يؤخذ منهما مقدمتان موجبة وسالبة كلية مرتبتان على هيئة قياس من الشكل الثاني وإن قوله تعالى: {سبحانه} الخ يؤخذ منه سالبة كلية هي نتيجة ذلك القياس فتكون الجملتان المذكورتان في حكم قياس من الشكل الثاني ، وقوله تعالى: {سبحانه} الخ في حكم النتيجة له ، ولا يخفى احتياج ذلك إلى تكلف فتأمل جداً.

وقرأ الأعمش.

وابن وثاب {تُشْرِكُونَ} بتاء الخطاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت