فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347345 من 466147

حَقَّ الْوَاوِ أَنْ تَدْخُلَ هُنَا عَلَى الْفِعْلِ، وَلَكِنْ لَمَّا قُدِّمَ الْحَالُ وَكَانَتْ مِنْ جُمْلَةِ الْمَعْطُوفِ؛ أَوْلَاهَا الْوَاوُ، وَحَسَّنَ ذَلِكَ أَنَّ الْجَارَّ وَالْمَجْرُورَ فِي حُكْمِ الظَّرْفِ؛ فَهُوَ كَقَوْلِهِ: (آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً. .) [الْبَقَرَةِ: 201] .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ «أَنْ» مَحْذُوفَةٌ؛ أَيْ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرِيَكُمْ، وَإِنْ حُذِفَتْ «أَنْ» فِي مِثْلِ هَذَا جَازَ رَفْعُ الْفِعْلِ. وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ الْمَوْصُوفُ مَحْذُوفًا؛ أَيْ وَمِنْ آيَاتِهِ آيَةٌ يُرِيكُمْ فِيهَا الْبَرْقَ؛ فَحُذِفَ الْمَوْصُوفُ وَالْعَائِدُ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: وَمِنْ آيَاتِهِ شَيْءٌ، أَوْ سَحَابٌ؛ وَيَكُونَ فَاعِلُ يُرِيكُمْ ضَمِيرَ شَيْءٍ الْمَحْذُوفَ.

قَالَ تَعَالَى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ(25 ) ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنَ الْأَرْضِ) : فِيهِ وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: هُوَ صِفَةٌ لِدَعْوَةٍ. وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِمَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: خَرَجْتُمْ مِنَ الْأَرْضِ، وَدَلَّ عَلَى الْمَحْذُوفِ «إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ» . وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ «مِنْ» بِتَخْرُجُونَ هَذِهِ؛ لِأَنَّ مَا بَعْدَ إِذَا لَا يَعْمَلُ فِيمَا قَبْلَهَا.

قَالَ تَعَالَى: (وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ(27 ) ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ) : أَيِ الْبَعْثُ أَهْوَنُ عَلَيْهِ فِي ظَنِّكُمْ.

وَقِيلَ: أَهْوَنُ بِمَعْنَى هَيِّنٌ، كَمَا قَالُوا اللَّهُ أَكْبَرُ؛ أَيْ كَبِيرٌ.

وَقِيلَ: هُوَ أَهْوَنُ عَلَى الْمَخْلُوقِ؛ لِأَنَّهُ فِي الِابْتِدَاءِ نُقِلَ مِنْ نُطْفَةٍ إِلَى عَلَقَةٍ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَفِي الْبَعْثِ يَكْمُلُ دُفْعَةً وَاحِدَةً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت