فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349302 من 466147

قال صاحب الكشاف: هذه الآية في معنى قوله - تعالى - يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ. سواء بسواء. يريد: وما أعطيتم أكلة الربا مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أموالهم، أي: ليزيد ويزكو في أموالهم، فلا يزكو عند الله ولا يبارك فيه.

ثم حض - سبحانه - على التصدق في سبيله فقال: وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ أي من صدقة تتقربون بها إلى الله، وتُرِيدُونَ بأدائها وَجْهَ اللَّهِ أي: رضاه وثوابه.

فَأُولئِكَ الذين يفعلون ذلك هُمُ الْمُضْعِفُونَ أي: ذوو الأضعاف المضاعفة من الثواب والعطاء الكريم، فالمضعفون جمع مضعف - بكسر العين - على أنه اسم فاعل من أضعف، إذا صار ذا ضعف - بكسر فسكون - كأقوى وأيسر، إذا صار ذا قوة ويسار.

وقال - سبحانه: فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ ولم يقل: فأنتم المضعفون، لأنه رجع

من المخاطبة إلى الغيبة، كأنه قال لملائكته: فأولئك الذين يريدون وجهى بصدقاتهم، هم المضعفون، فهو أمدح لهم من أن يقول: فأنتم المضعفون. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي. 11/ 85 - 91} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت