فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33959 من 466147

ان الجسم الذي لاحياة فيه ليس له مناسبة إلاّ مع مكانه المشخص وما به يختلط فيكون يتيماً منفرداً ولو كان جبلا. لكن إذا رأيت جسما ولو صغيراً كالنحل مثلا وقع

فيه الحياة حصل له دفعةً مناسباتٌ مع عموم الكائنات وتجارة مع الأنواع حتى يحقّ له أن يقول:"مكاني الكائنات وهي كملكي". إذ إذا انتقل إلى الحياة الحيوانية تراه يجول بحواسه ويتصرّف بها فِي أطراف الكائنات فيحصل بينه وبين أنواعها اختصاص ومبادلة ومحبة.. ولا سيما إذا ترفع إلى طبقة الإنسان ية تراه بنور العقل يجول فِي عوالم. فكما يتصرّف فِي العالم الجسماني يجول فِي العالم الروحاني ، ويطوف فِي العالم المثالي. وكما يسافر هو إلى تلك العوالم ؛ كذلك تسافر هي إليه بالتمثل فِي مرآة روحه حتى يستحق أن يقول:"ان العالم مخلوق لأجلي بفضل الله تعالى".. فتتنوع حياته وتنبسط إلى الحياة المادية والمعنوية والجسمانية والروحانية التي يشتمل كل منها على طبقات. فحق أن يقال: كما أن الضياء سبب لظهور الألوان والأجسام ؛ كذا أن الحياة كشافة لكافة الموجودات وسبب لظهورها ، وأن الحياة هي التي تصيّر ذرّة كعالم. وأن الحياة هي الوسيلة لإِحسان مجموع العالم لذي حياة برأسه مع عدم المزاحمة والانقسام إلاّ فِي أقل قليل بين البشر.

وأما وجه كونها أظهر الدلائل على الصانع وكذا على الحشر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت