فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 330402 من 466147

كان بعض شعراء المشركين أمثال عبد الله بن الزبعري ، ومسافح الجمحي يهجون رسول الله صلى الله عليه وسلم ويذمونه ، فيلتف الضالون الغاوون من حولهم ، يشجعونهم ويستزيدونهم من هجاء رسول الله ، وفي هؤلاء نزل قوله تعالى: {والشعرآء يَتَّبِعُهُمُ الغاوون} الشعراء: 224] فأسرع إلى سيدنا رسول الله شعراءُ الإسلام: عبد الله بن رواحة وكعب بن زهير ، وكعب بن مالك ، وحسان بن ثابت ، فقالوا: أنحن من هؤلاء يا رسول الله؟ فقرأ عليهم رسول الله هذه الآية:

{إِلاَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات} [الشعراء: 227] .

فاستثنى الحق تبارك وتعالى من الشعرءا مَنْ توفَّرت فيه هذه الخصال الأربع {إِلاَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات وَذَكَرُواْ الله كَثِيراً وانتصروا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ} [الشعراء: 227] أي: ذكروا الله في أشعارهم ؛ لينبهوا الناس إلى مواجيد الدين ومواعظ الإيمان ، فيلتفتون إليها ، ثم ينتصرون لرسول الله من الذين هَجَوْه .

وكان هؤلاء الثلاثة ينتصرون للإسلام ولرسول الله ، فكلما هجاه الكفار ردُّوا عليهم ، وأبطلوا حُججهم ، ودافعوا عن رسول الله ، حتى"أنه صلى الله عليه وسلم نَصَب منبراً لحسان بن ثابت ، كان يقول له:"قل وروح القدس معك ، اهجهم وجبريل معك""

وقال لكعب بن مالك:"اهجهم ، فإن كلامك أشدُّ عليهم من رَشْق النِّبال"كما سمح لهم بإلقاء الشعر في المسجد ؛ لأنهم دخلوا في هذا الاستثناء ، فهم من الذين آمنوا ، وعملوا الصالحات ، وذكروا الله كثيراً ، وهم الذين ينتصرون للإسلام ويُمجِّدون رسول الله ، ويدافعون عنه ، ويردُّون عنه ألسنة الكفار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت