فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329705 من 466147

وأشعر قوله: {على قلبك} أن القرآن أُلقيَ في قلبه بألفاظه ، قال تعالى: {وما كنت تتْلُو مِن قبله من كتاب} [العنكبوت: 48] .

ومعنى: {لتكون من المنذرين} لتكون من الرسل.

واختير من أفعاله النذارة لأنها أخص بغرض السورة فإنها افتتحت بذكر إعراضهم وبإنذارهم.

وفي: {من المنذرين} من المبالغة في تمكن وصف الرسالة منه ما تقدم غيرَ مرة في مثل هذه الصيغة في هذه القصص وغيرها.

و {بلسان} حال من الضمير المجرور في {نزل به الروح الأمين} .

والباء للملابسة.

واللسان: اللغة ، أي نزل بالقرآن ملابساً للغة عربية مبينة أي كائناً القرآن بلغة عربية.

والمبين: الموضِّح الدلالة على المعاني التي يعنيها المتكلم ، فإن لغة العرب أفصح اللغات وأوسعها لاحتمال المعاني الدقيقة الشريفة مع الاختصار ، فإن ما في أساليب نظم كلام العرب من علامات الإعراب ، والتقديم والتأخير ، وغير ذلك ، والحقيقة والمجاز والكناية ، وما في سعة اللغة من الترادف ، وأسماء المعاني المقيّدة ، وما فيها من المحسنات ، ما يلج بالمعاني إلى العقول سهلةً متمكنة ، فقدّر الله تعالى هذه اللغة أن تكون هي لغة كتابه الذي خاطب به كافة الناس ، فأنزل بادئ ذي بدء بين العرب أهل ذلك اللسان ومقاويل البيان ثم جعل منهم حمَلتَه إلى الأمم تترجم معانيَه فصاحتُهم وبيانُهم ، ويتلقى أساليبَه الشادون منهم وولدانُهم ، حين أصبحوا أمة واحدة يقوم باتحاد الدين واللغة كيانهم.

وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ (196)

عطف على {وإنه لتنزيل رب العالمين} [الشعراء: 192] ، والضمير للقرآن كضمير {وإنه لتنزيل رب العالمين} .

وهذا تنويه آخر بالقرآن بأنه تصدقه كتب الأنبياء الأولين بموافقتها لما فيه وخاصة في أخباره عن الأمم وأنبيائها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت