فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329631 من 466147

فرع: اعلم أن المعاني التي بينا كونها مختصة بالقلوب قد تضاف إلى الصدر تارة وإلى الفؤاد أخرى ، أما الصدر فلقوله تعالى: {وَحُصّلَ مَا فِى الصدور} [العاديات: 10] وقوله: {وَلِيَبْتَلِىَ الله مَا فِى صُدُورِكُمْ} [آل عمران: 154] وقوله تعالى: {إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصدور} [هود: 5] ، {وإِنْ تُخْفُواْ مَا فِى صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ} [آل عمران: 29] وأما الفؤاد فقوله: {وَنُقَلّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وأبصارهم} [الأنعام: 110] ومن الناس من فرق بين القلب والفؤاد فقال: القلب هو العلقة السوداء في جوف الفؤاد دون ما يكتنفها من اللحم والشحم ، ومجموع ذلك هو الفؤاد ومنهم من قال القلب والفؤاد لفظان مترادفان ، وكيف كان فيجب أن يعلم أن من جملة العضو المسمى قلباً وفؤاداً موضعاً هو الموضع في الحقيقة للعقل والاختيار ، وأن معظم جرم هذا العضو مسخر لذلك الموضع ، كما أن سائر الأعضاء مسخرة للقلب ، فإن العضو قد تزيد أجزاؤه من غير ازدياد المعاني المنسوبة إليه أعني العقل والفرح والحزن وقد ينقص من غير نقصان في تلك المعاني ، فيشبه أن يكون اسم القلب اسماً للأجزاء التي تحل فيها هذه المعاني بالحقيقة ، واسم الفؤاد يكون اسماً لمجموع العضو ، فهذا هو الكلام في هذا الباب والله الموفق للصواب.

وأما قوله تعالى: {لِتَكُونَ مِنَ المنذرين} فيدخل تحت الإنذار الدعاء إلى كل واجب من علم وعمل والمنع من كل قبيح لأن في الوجهين جميعاً يدخل الخوف من العقاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت