فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329609 من 466147

وحثهم بإخلاص على اتباع رسالته مطمئنا لهم بصراحة أنه رسول إليهم مرسل من عند الله، أمين على تبليغ الرسالة بكاملها، فاتقوا الله وخافوه بامتثال أمره واجتناب نهيه، وأطيعوني فيما آمركم به وأنهاكم عنه، وما أطلب منكم أجرا وجزاء ماديا أو معنويا كجاه أو سلطان أو رياسة على تبليغي الرسالة، فما جزائي إلا على الله الذي أرسلني إليكم.

نصحهم بهذه النصائح الأساسية في رسالته، ثم أمرهم بأشياء قائلا:

1 -إيفاء الكيل والميزان: أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ أي إذا بعتم فأتموا الكيل والميزان، ولا تكونوا ممن ينتقص الناس حقوقهم، وإذا اشتريتم فلا تزيدوا في الوزن والكيل طمعا بأموال الناس، كما لو بعتم، أي أن الواجب يقتضي المساواة في الأخذ والعطاء، فخذوا كما تعطون، وأعطوا كما تأخذون.

وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ أي وزنوا بالميزان العادل السوي، ونظير الآية قوله تعالى: وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ، وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ، أَلا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ [المطففين 83/ 1 - 4] فهذا نهي عن التطفيف في الكيل والوزن، يشمل المساواة في الأخذ والعطاء والبيع والشراء.

ثم نهاهم عن الظلم والبخس نهيا عاما في كل حق فقال:

2 -عدم إنقاص الحقوق: وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ أي ولا تنقصوهم أموالهم أو حقوقهم في أي شيء مكيل أو موزون، مذروع أو معدود، فشمل كل المقادير، وأوجب العدل في المقاييس عامة، كيلا أو وزنا أو مساحة أو قدرا، كذلك شمل حقوقهم الأدبية والمعنوية كالحفاظ على الكرامة والعرض، قال الرازي: وهذا عام في كل حق يثبت لأحد ألا يهضم، وفي كل ملك ألا يغصب مالكه، ولا يتصرف فيه إلا بإذنه تصرفا شرعيا. ثم نهاهم عن الإفساد في الأرض بجميع أنواعه فقال:

3 -عدم الإفساد: وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ أي ولا تفسدوا أشد الإفساد في الأرض كقطع الطريق والغارة والنهب والسلب والقتل وإهلاك الزرع وغير ذلك من أنواع الفساد التي كانوا يفعلونها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت