فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329579 من 466147

186 - {وَمَا أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا} ؛ أي: مماثل لنا تأكل وتشرب كما نفعل، فلا مزية لك علينا، فما وجه تخصيصك بالرسالة، وإرسالك رسولًا إلينا.

وإدخال {الواو} بين الجملتين هنا؛ للدلالة على أن كلًّا من التسحير والبشرية مناف للرسالة مبالغة في التكذيب، بخلاف قصة ثمود، فإنه ترك {الواو} هناك؛ لأنه لم يقصد إلا معنى واحد هو التسحير، وقد مر توجيهه بوجه آخر نقلًا عن شيخ الإِسلام.

ثم أكدوا هذا الإنكار بقولهم: {وَإِنْ} ؛ أي: وإن الشأن {نَظُنُّكَ} ؛ أي: نعتقد كونك {لَمِنَ الْكَاذِبِينَ} في دعوى النبوة، فـ {إن} : مخففة من الثقيلة واسمها محذوف؛ أي: وإنا لنظنك ممن يتعمد الكذب فيما يقول، ولم يرسلك الله نبيًا إلينا. وقيل: {إن} : نافية، واللام بمعنى إلا؛ أي: ما نظنك إلا من الكاذبين، والأول أولى.

187 -ثم إن شعيبًا كان هددهم بالعذاب إن استمروا على التكذيب، فقالوا: {فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ} ؛ أي: أي: قطعًا من السحاب {إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} في دعواك النبوة؛ أي: فإن كنت صادقًا في دعواك الرسالة، فأنزل علينا من السحاب قطعًا يكون فيها العذاب لنا.

وقرأ حفص: {كِسَفًا} بفتح السين، والباقون بالسكون. وهذا شبيه بما قالته قريش لنبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - فيما حكى الله عنهم بقوله: {وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا (90) } إلى أن قالوا: {أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا} ، وقوله: {وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (32) } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت