فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329563 من 466147

وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ أي لا تنقصوهم حقوقهم المالية وغيرها وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ أي ولا تبالغوا فيها في الإفساد، كأن تقطعوا الطريق، وتغيروا وتهلكوا الزروع

وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ أي وحلق الجبلة الْأَوَّلِينَ أي وخلق الخلق الأولين. فالجبلة: هي الخلق، فماذا كان جوابهم على هذه الأوامر والنواهي العادلة؟

قالُوا إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ أي من

المسحورين. نفس الجواب الذي أجابت به ثمود، فالقلوب متشابهة

وَما أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا فلست برسول كما تزعم وَإِنْ أي وإنه نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكاذِبِينَ أي تتعمد الكذب فيما تقوله، لا أن الله أرسلك إلينا

فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفاً أي قطعا مِنَ السَّماءِ أي من السحاب، أو من جهة فوق إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ أي في دعوى النبوة، وهو نفس ما قالته قريش، كما ورد في سورة الإسراء وسورة الأنفال، فقلوب الكافرين متشابهة، وألفاظهم متشابهة

قالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ أي إن الله أعلم بأعمالكم وبما تستحقون عليها من العذاب، فإن أراد أن يعاقبكم بإسقاط كسف من السماء فعل، وإن أراد عقابا آخر فإليه الحكم والمشيئة

فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ قال ابن كثير: (وهذا من جنس ما سألوه من إسقاط الكسف عليهم، فإن الله سبحانه وتعالى جعل عقوبتهم أن أصابهم حر عظيم، مدة سبعة أيام، لا يكنهم منه شيء، ثم أقبلت إليهم سحابة أظلتهم، فجعلوا ينطلقون إليها يستظلون بظلها من الحر، فلما اجتمعوا كلهم تحتها، أرسل الله تعالى عليهم منها شررا من نار ولهبا ووهجا عظيما، ورجفت بهم الأرض، وجاءتهم صيحة عظيمة أزهقت أرواحهم)

إِنَّ فِي ذلِكَ أي الإهلاك لَآيَةً أي لدلالة واضحة على الله وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ مع وجود الآيات وكثرتها

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ ومن عزته أن ينتقم من أعداء رسله ومكذبيهم الرَّحِيمُ ومن رحمته أنه لا يتخلى عن رسله وأوليائه، بل يصدقهم وينتقم لهم وينجيهم.

فوائد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت