فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329556 من 466147

والكيل للناس إما واف وهو مأمور به، وطفيف وهو منهى عنه، وزائد وهو مسكوت عنه، وتركه دليل على أنه إن فعله فقد أحسن.

{وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ} : أي يجب عليكم التزام العدل في الموزونات أَخذا وإعطاءً، وذلك بأن تزنوا بالميزان السوى حيث لا حيف فيه ولا ظلم.

والأَمر بوفاءِ الوزن وإِتمامه يشير ضمنًا إلى النهي عن النقص فيه دون النهي عن الزيادة، ولم يذكر النهي هنا اكتفاء بذكره صريحًا في الآية السابقة، لاتحاد الغرض في المأْمور به هنا والمنهى عنه في الآية السابقة، وهو الأَمانة في الكيل والميزان، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما: أن معنى"وَزِنُوا ..."الآية وعَدِّلوا أموركم كلها بميزان العدل الذي جعله الله تعالى لعباده، ويدخل فيها طلب العدل في الميزان المعروف دخولًا أوليا حتى يستقيم أَمرهم.

183 - {وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ} :

أي ولا تنقصوا الناس شيئًا من حقوقهم، أي حق كان، كبر أو صغر، هان أو عظم،

وهذا تعميم بعد تخصيص لبعض المراد بالذكر في الآيتين السابقتين لغاية انهماكهم فيه واقترافهم لمساوئه بيعا وشراءً ليكمل لهم بهذا التعميم في النهي البعد عن شريعة الله إلى شرعها لهم في كل شأن من شئونهم.

{وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ} : أي ولا تبالغوا في الإفساد فيها بقطع الطريق والقتل والسلب، وإهلاك الزرع، وكانوا يفعلون ذلك، فنهوا عنه بالتنصيص ردعا لهم، وتقبيحًا لصنيعهم السئ الذي ينفر منه كل من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.

184 - {وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ} :

يخوفهم شعيب - عليه السلام - بأس الله - تعالى - الذي أَوجدهم، أوجد الجبلة: أي الخليقة الأَولين، ويراد بها العدد الكثير من الأمم الماضية في الأزمان المتعاقبة كما يشير إلى ذلك قوله - سبحانه وتعالى: {وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت