فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329552 من 466147

لما قص الله تعالى على نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - خبر موسى وإبراهيم ونوح وهود وصالح - عليهم السلام - تسلية له عما يلقاه من عنت قومه، قص عليه نبأ لوط مع قومه وتكذيبهم له وإيذاءِهم إِياه، ولقد كان قوم لوط من الشر بمكان خطير، كانوا يأْتون الرجال شهوة من دون النساء، ولا يستحون أَن يأْتوا في ناديهم هذا المنكر القبيح، وقد نصحهم لوط فأمرهم بتقوى الله وطاعته، وبين لهم قولًا وعملًا أنه لا يسألهم على تلك النصائح أجرًا، وإنما يبتغي الأَجر من رب العالمين، وقد سبق الكلام على مثل هذه الآيات في القصص السابقة.

165 - {أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ} :

قال لوط لقومه على سبيل التوبيخ والإِنكار: أتاتون الفاحشة مع الذكران من بني آدم، فلا حياء عندكم يمنعكم عن قريب أو غريب، كأن النساء أعوزتكم؟!

166 - {وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ} :

وتتركون ما خلق الله لاستمتاعكم من أزواجكم الحلائل، قال الزمخشري:

(منْ أزْوَاجكُمْ) : تبيين لما خلق الله، أو للتبعيض، ويراد بما خلق: العضو المباح منهن، فكأنهم كانوا يفعلون مثْل ذلك بنسائهم.

{بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ} : بل أنتم قوم معتدون مجاوزون الحد في جميع المعاصي، وهذا من أفحشها، أو متجاوزون حد الشهوة، فزدتم فيها على سائر الناس وعلى الحيوان.

167 - {قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ} :

قالوا: لئن لم تنته يالوط عن توبيخنا وتقبيح أمرنا، أو عما أنت عليه من دعوى الرسالة ودعوتنا إلى الإيمان بها، وتترك ما أنكرته من أَمرنا، لتكونن من جملة من أخرجناهم من بين أظهرنا وطردناهم من بلدنا ونفيناهم، ولعلهم كانوا يخرجون من أخرجوه على أسوأ حال، من تعنيف واحتباس مال، وغير ذلك مما يفعله الظالمون إذا نفوا بعض من يغضبون عليهم، كما كان أهل مكة يفعلون بمن يريد الهجرة إلى المدينة.

168 - {قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت