فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329553 من 466147

قال لوط - عليه السلام - مخاطبًا قومه: إني لعملكم هذا من المبغضين غاية البغض, ولم يقل: إني لعملكم قال بالإفراد، للإيذان بأنه كان يوجد من كرام الناس من يبغض حالهم، ثم أعرض عنهم بعد أن بالغ في نهيهم ولجأ إلى الله تعالى قائلًا:

169 - {رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ} :

دعا لوط ربه أن ينقذه وأهله مما يعمل هؤلاء الجاهلون: أَي من عقوبة أعمالهم - وشؤمها.

170 - {فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (170) إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ} :

فاستجاب الله دعائه ونجاه وأَهله الذين اتبعوا دعوته بإِخراجهم من بيوتهم ليلا قبل حلول العذاب بالمكذبين، إلاَّ عجوزًا هي امرأَة لوط كانت في الغابرين، أي: مقدرًا كونها في الباقين في العذاب، لأنها كانت كافرة بربها، منافقة لزوجها، والتعبير عنها بالعجوز, للإشارة إلى أنها بقيت في الكفر إلى أن صارت عجوزًا.

172 - {ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ} : أهلكناهم أشد إهلاك وأفظعه.

173 - {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ} :

أي وأنزل الله على شرار قوم لوط مطرًا من الحجارة فأَهلكتهم، وفي ذلك يقول الله

في سورة هود: {فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ (82) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ} .

{فَسَآءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ} مَطَرُهُمْ، إذ نزل بأَشد أنواع الهلاك والدمار، ولا شك أنهم جديرون بذلك، فقد ابتدعوا عادة مستهجنة تهبط بالرجولة إلى الحضيض وتصيب ذويها بأمراض جسمية ونفسية وخلقية، من تخنث وميوعة، وتخالف ناموس الحياة الذي شرعه الله للتوالد والتكاثر.

وعقاب اللياط في الشريعة الإسلامية القتل، والخلاف إنما هو في طريقته، ومن عجب أن بعض الأُمم التي تدعي الحضارة في البلاد الأورربية اعترفت بالشذوذ الجنسي (اللياط) رسميا, ولا يستحون من إتيانه سرا وعلانية.

174 - {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ} :

أن في ذلك العقاب الذي نزل بقوم لوط لدليلا على تمام قدرة الله، وما كان أكثر هذه الأُمة مؤمنين، فلذلك لحق بهم ما لحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت