وقد ذكرت هذه القصة في سور سابقة. وجاءت هنا ببعض الاختلاف الأسلوبي الذي اقتضته حكمة التنزيل. والجديد هنا قول لوط عليه السلام لقومه إنه لا يريد منهم أجرا مما فيه تماثل وعبرة كذلك.
[سورة الشعراء (26) : الآيات 176 إلى 191]
(كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ(176) إِذْ قالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلا تَتَّقُونَ (177) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (178) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (179) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ (180)
أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ (181) وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ (182) وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (183) وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ (184) قالُوا إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ (185)
وَما أَنْتَ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُنا وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكاذِبِينَ (186) فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفاً مِنَ السَّماءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (187) قالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ (188) فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (189) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (190)
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (191)
(1) أصحاب الأيكة: أصحاب الحرجة.
(2) المخسرين: المنقصين.
(3) القسطاس: الميزان.
(4) المستقيم: المضبوط السليم.
(5) كسفا: قطعا.
(6) عذاب يوم الظلة: قال المفسرون إن الحرّ اشتد عليهم فرأوا سحابا فتسارعوا إليه فصار عليهم كالظلة فلما اجتمعوا تحته التهب بالنار فأحرقتهم.
تعليق على قصة شعيب