فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329515 من 466147

(قالوا إنما أنت من المسحّرين) أي: الذين أصيبوا بالسحر قاله مجاهد وقتادة، وقيل: المسحر هو المعلل بالطعام والشراب، قاله الكلبي وغيره، فيكون المسحر الذي له سحر وهو الرئة، فكأنهم قالوا: إنما أنت بشر مثلنا تأكل وتشرب. قال الفراء أي أنك تأكل الطعام والشراب، وتسحر به. قال المؤرج المسحر المخلوق بلغة ربيعة، قال ابن عباس مسحرين مخلوقين.

(ما أنت إلا بشر مثلنا) تدعي أنك رسول إلينا؟ (فأت بآية إن كنت من الصادقين) في قولك ودعواك.

(قال) صالح: (هذه ناقة) أشار إليها بعد ما أخرجها الله من الصخرة بدعائه كما اقترحوها قال أبو موسى الأشعري: رأيت مبركها فإذا هو ستون ذراعاً في ستين ذراعاً ثم وصاهم صالح بأمرين:

الأول: (لها شرب ولكم شرب يوم معلوم) أي لها نصيب من الماء، ولكم نصيب منه معلوم. ليس لكم أن تشربوا في اليوم الذي هو نصيبها، ولا هي تشرب في اليوم الذي هو نصيبكم، وهذا دليل على جواز المهايأة، قال الفراء الشرب الحظ من الماء قال النحاس فأما المصدر فيقال فيه شرب شرباً وشرباً، وأكثرها المضموم؛ والشرب بفتح الشين جمع شارب، والمراد هنا

الشرب بالكسر، وبه قرأ الجمهور فيهما، وقرئ بالضم فيهما.

والأمر الثاني:

(ولا تمسوها بسوء) أي بعقر أو ضرب أو شيء مما يسوءها وجواب النهي (فيأخذكم عذاب يوم عظيم) لحلول العذاب فيه، ووصف اليوم به أبلغ من وصف العذاب، لأن الوقت إذا عظم بسببه كان موقعه من العظم أشد.

(فعقروها) يوم الثلاثاء أي عقرها قدار، وضرب بالسيف في ساقيها وكان ابن زنا قصيراً دميماً ولكنهم راضون به فأضيف إليهم.

(فأصبحوا نادمين) على عقرها لما عرفوا أن العذاب نازل وذلك أنه أنظرهم ثلاثاً فظهرت عليهم العلامة في كل يوم، وندموا حيث لا ينفع الندم، لأن ذلك لا يجدي عند معاينة العذاب، وظهور آثاره، ولأن مجرد الندم ليس توبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت