فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 326567 من 466147

(كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ(105)

«فإنْ قلتَ» : كيف قال (المرسلين) وإنما هو رسول واحد وكذلك باقي القصص؟

قلت: لأن دين الرسل واحد، وإن الآخر منهم جاء بما جاء به الأول فمن كذَّب واحدًا من الأنبياء فقد كذب جميعهم.

(نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ)

يعني جبريل عليه السلام سماه زوجا لأنه خلق من الروح وسماه أمينا، لأنه مؤتمن على وحيه لأنبيائه (عَلى قَلْبِكَ) يعني على قلبك حتى تعيه وتفهمه ولا تنساه، وإنما خص القلب لأنه هو المخاطب في الحقيقة، وأنه موضع التمييز والعقل والاختيار وسائر الأعضاء مسخرة له، ويدل عليه قوله صلّى الله عليه وسلّم «ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب» أخرجاه في الصحيحين.

ومن المعقول أن موضع الفرح والسرور، والغم والحزن هو القلب، فإذا فرح القلب أو حزن يتغير حال سائر الأعضاء، فكأن القلب كالرئيس لها، ومنه أن موضع العقل هو القلب على الصحيح من القولين فإذا ثبت ذلك كان القلب هو الأمير المطلق، وهو المكلف والتكليف مشروط بالعقل والفهم.

(وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ(215)

«فإنْ قلتَ» : ما معنى التبعيض في قوله «من المؤمنين»

قلت: معناه لمن اتبعك من المؤمنين المصدقين بقلوبهم وألسنتهم دون المؤمنين بألسنتهم وهم المنافقون. انتهى انتهى {لباب التأويل في معاني التنزيل} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت