وقرأ الباقون كسفا ساكنة السين أي جانبا من السماء وقد ذكرنا في سورة سبحان
نزل به الروح الأمين 193
قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وحفص نزل بالتخفيف الروح الأمين بالرفع أي جاء به جبريل عليه السلام وحجتهم قوله قل نزله روح القدس من ربك وقوله فإنه نزله على قلبك بإذن الله فلما كان في هذين الموضعين جبرائيل هو الفاعل بإجماع ردوا ما اختلفوا فيه إلى ما أجمعوا عليه والباء للتعدية كما أن التشديد في قوله نزله للتعدية
وقرأ الباقون نزل به بالتشديد الروح الأمين بالنصب المعنى نزل الله به الروح الأمين وحجتهم أن ذلك أتى عقيب الخبر عن تنزيل القرآن وهو قوله وإنه لتنزيل رب العالمين 192 والتنزيل مصدر نزل بالتشديد فكأن قوله نزل به الروح الأمين كان مردودا على ما تقدمه من ذكر الله تعالى ليكون آخر الكلام منظوما على لفظ أوله إذ كان على سياقه
أولم يكن لهم ءاية أن يعلمه علمؤ بني إسراءيل 197
قرأ ابن عامر أو لم تكن بالتاء لهم آية بالرفع جعلها اسم تكون وخبر تكن أن يعلمه لأن أن مع الفعل مصدر والتقدير أو لم تكن لهم آية معجزة ودلالة ظاهرة في علم بني إسرائيل بمحمد صلى الله عليه وسلم في الكتب إلى الأنبياء قبله أنه نبي وأن القرآن من عند الله ولكنهم لما جاءهم ما عرفوا كفروا به على بصيرة
وقرأ الباقون أولم يكن بالياء آية بالنصب جعلوا الآية خبر كان واسم كان أن يعلمه كأن المعنى أو لم يكن لهم علم بني إسرائيل أن النبي صلى الله عليه حق وأن نبوته حق آية أي علامة موضحة لأن العلماء الذين آمنوا من بني إسرائيل وجدوا ذكر النبي صلى الله عليه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل كما قال جل وعز
وتوكل على العزيز الرحيم 217
قرأ نافع وابن عامر فتوكل على العزيز الرحيم بالفاء كذا في مصاحفهما
وقرأ الباقون بالواو وحجتهم أنها مكتوبة في مصاحف أهل العراق بالواو والشعراء يتبعهم الغاوون 224
قرأ نافع والشعراء يتبعهم الغاوون بالتخفيف من تبع يتبع
وقرأ الباقون يتبعه بالتشديد من اتبع يتبع فتبعه سار في أثره واتبعه لحقه. انتهى انتهى. {حجة القراءات صـ 516 - 522}