فالمعنى: ما خلقنا إلا كخلق الأولين ونراهم يموتون ولا يبعثون.
و «خلق «1» الأولين» بالضّم: عادتهم في ادعاء الرسالة «2» ، فيرجع الضمير إلى الأنبياء أو إلى آبائهم ، أي: تكذيبنا لك كتكذيب آبائنا للأنبياء.
148 طَلْعُها/ هَضِيمٌ «3» : منضمّ منفتق انشق عن البسر لتراكب «4» بعضه بعضا.
149 فرهين «5» : أشرين ، وفارهين: حاذقين «6» .
153 الْمُسَحَّرِينَ: المسحورين مرّة بعد أخرى «7» . وقيل: المعلّلين بالطعام والشراب.
ولم يقل في شعيب: أخوهم «8» ، لأنه لم يكن من نسبهم «9» .
(1) بضم الخاء واللام ، قراءة نافع ، وابن عامر ، وعاصم ، وحمزة.
(2) ينظر معاني الفراء: 2/ 281 ، ومعاني القرآن للزجاج: 4/ 97 ، والبحر المحيط: (7/ 33 ، 34) .
(3) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: 319: «و الهضيم: الطلع قبل أن تنشق عنه القشور وتنفتح. يريد: أنه منضم مكتنز. ومنه قيل: أهضم الكشحين ، إذا كان منضمهما» . []
(4) في «ج» : كتراكب.
(5) «فرهين» بغير ألف قراءة ابن كثير ، ونافع وأبي عمرو ، وقرأ عاصم وابن عامر ، وحمزة ، والكسائي «فارهين» بألف.
ينظر السبعة لابن مجاهد: 472 ، والتبصرة لمكي: 278 ، والتيسير للداني: 166.
(6) راجع هذا المعنى ، وتوجيه القراءتين في معاني القرآن للفراء: 2/ 282 ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: 2/ 88.
(7) ذكره الزجاج في معانيه: 4/ 97 فقال: «و جائز أن يكون من المسحرين ، من «المفعلين» من السحر ، أي ممن قد سحر مرة بعد مرة».
وانظر تفسير الطبري: 19/ 102 ، وتفسير الماوردي: 3/ 183.
(8) إشارة إلى قوله تعالى: إِذْ قالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلا تَتَّقُونَ [آية: 177] .
(9) قال ابن الجوزي في زاد المسير: 6/ 141: «إن قيل: لم لم يقل: أخوهم كما قال في الأعراف؟ (آية: 85) ، فالجواب: أن شعيبا لم يكن من نسل أصحاب الأيكة ، فلذلك لم يقل: أخوهم ، وإنما أرسل إليهم بعد أن أرسل إلى مدين ، وهو من نسل مدين ، فلذلك قال هناك: أخوهم» .
وانظر تفسير البغوي: 3/ 397 ، وتفسير القرطبي: 13/ 135.