فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30943 من 466147

بالنكرة والتوضيح بالمعرفة اصْطلَاح النحاة ومن هذا البيان ظهر ما في بعض الحواشي

من القصور.

قوله: (وأريد بالرب أعم من الرب الحقيقي والآلهة التي يسمونها أربابًا) لما تعورف

بينهم من إطلاق الرب عَلَى غيره تَعَالَى كما في قَوْله تَعَالَى حكاية:(أَأَرْبَابٌ مُتَفَرّقُونَ خَيْرٌ

أَم اللَّهُ الْوَاحدُ الْقَهَّارُ)فحِينَئِذٍ يكون (الذي خلقكم) احترازا

عن تلك الأرباب ففي قوله من الرب الحقيقي إشَارَة إلَى أن إطلاق الرب عَلَى آلهتهم مجاز

وليس هذا بمعنى إطلاق الرب عليه تَعَالَى عندهم فحِينَئِذٍ إطلاق الرب وأريد بهما متناولهما

أَيْضًا لا يخلو عن اختلال. أما أولًا فلأنه يلزم الجمع بين الْحَقيقَة والمجاز، وأما ثانيًا فلأنه

واقع في كلامه تَعَالَى بلا حكاية، فتعميم الرب في كلامه تَعَالَى إلَى آلهتهم في غاية الضعف

ومحتاج إلَى الْقَوْل بأن هذا الإطلاق بناء عَلَى زعم المخاطب مع كون الإطلاق عليه تَعَالَى

بحسب نفس الأمر فالجمع بَيْنَهُمَا وبينه تَعَالَى في إطلاق واحد مشكل عَلَى أن إطلاق الرب

مفردًا عَلَى آلهتهم غير مُتَعَارَف عندهم، وإنما المعارف الإطلاق جمعًا كقَوْله تَعَالَى حكاية

(أَأَرْبَابٌ متفرفون) الآية. قال قدس سره في حواشي سورة الْفَاتحَة: وأما

الجمع فلما لم يطلق عليه تَعَالَى صح إطلاقه عَلَى غيره، إما بالْإضَافَة نحو رب الأرباب أو

بدون الْإضَافَة نحو قَوْلُه تَعَالَى: (أَأَرْبَابٌ متفرقون) الآية. انتهى. وبالْجُمْلَة لو

لم يتعرض لهذا الاحتمال لما ن أضرب وقد أوضحنا هذا البحث في حاشية سورة الْفَاتحَة.

قوله: (والخلق) في العرف العام بقرينة قوله وأصله (إيجاد الشيء) أي إعطاء الوجود

للشيء بالْمَعْنَى اللغوي أن مثل للمعدوم فلا يتناول خلق العدم مع أن الْمُصَنّف صرح في

أوائل سورة الأنعام بأنه العدم الْمُضَاف إلَى الملكة كالعمى ليس صرف العدم حتى لا يتعلق به

الجعل أي الخلق، إلا أن يقال اكتفى بالإيجاد عن الإعدام أو اختار هنا عدم تعلق الخلق

بالعدم كما اختاره الْجُمْهُور (عَلَى تقدير) وهو تعيين المقدار (واستواء) عطف تفسير له؛ إذ هو

افتعال من المساواة وهي المعادلة المعتبرة بالذراع والوزن والكيل وهو عين تعيين المقدار

لكن هذا لا يتناول ما لا مقدار له كالجزء الذي لا يتجزأ، إلا أن يقال هذا بيان أفراده الْمَشْهُورَة

على أن إيجاد الجزء الذي لا يتجزأ منفردًا مما يمكن أن يناقش فيه. والْمَعْنَى إيجاد الشيء عَلَى

تقدير مشتملًا عَلَى تعيين قدر فيما من شأنه التعيين كان ذلك التعيين قبل الإيجاد كما هو

مقتضى أصل معناه. وقيل يحتمل أن يراد بالاستواء ما أبرز في الوجود عَلَى طبق ما قرر في

العلم فحِينَئِذٍ يكون تأسيسًا لكن الأول هُوَ الْمُنَاسب لمعناه اللغوي، وأَيْضًا هذا الْمَعْنَى مخالف

لما نقل عن الرَّاغب وهي المعادلة المعتبرة بالذراع الخ. كما سلف.

قوله: (وأصله) أي معناه اللغوي (التقدير) أي التعيين(يقال خلق النعل إذا قدرها

وسواها [بالمقياس] )ثم نقل في العرف العام لا سيما في اصْطلَاح الشرع إلَى الإيجاد الْمَذْكُور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت