الأول إما محبوبٍ فيسمى ترجياً ، أو مكروهٍ فيسمَّى إشفاقاً ، وذلك المعنى قد يعتبر تحققُه بالفعل إما من جهة المتكلم كما فِي قولك: لعل الله يرحمني وهو الأصلُ الشائعُ فِي الاستعمال.
لأن معانيَ الانشاءاتِ قائمةٌ به وإما من جهة المخاطب تنزيلاً له منزلةَ المتكلم فِي التلبّس التام بالكلام الجاري بينهما ، كما فِي قوله سبحانه: {فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَّيّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يخشى} وقد يعتبر تحققُه بالقوة بضربٍ من التجوز إيذاناً بأن ذلك الأمرَ فِي نفسه مَئنّةٌ للتوقع متصفٌ بحيثية مصححةٍ له من غير أن يعتبر هناك توقعٌ بالفعل من متوقَعٍ أصلاً.