فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30906 من 466147

وأجاب بأن النكرة غير مقبل عليها، والتعريف فِي المنادى إنما هو (بما فيه من) معنى الإقبال.

والنّاسُ (إن) أريد به أهل مكة فيدخل غيرهم من باب خطاب التسوية، (لأنّهم) يتناولهم التكليف كما قال اللّخمي فِي أول كتاب النكاح.

قال مجاهد: {يا أيها الناس} حيث وقع (فهو) مكي و {يا أيها الذين ءَامَنُواْ} مدني.

(قال الطّيبي) أكثر اقتران النّاس بلفظ الرّبّ.

قال ابن عرفة: لأنه تكليف للجميع من المؤمنين والكافرين، فحسن فيه وصف التربية (بالإحسان) والإنعام على سبيل التهييج للامتثال.

ولما كان الآخر خطابا لمن حصل له الإيمان بالفعل لم يحتج إلى ذلك التأكيد.

وَاعْبُدُو: حمله ابن عطية على التوحيد.

وحمله الزمخشري على الطاعات.

قال الطّبري: وفيها حجة لأهل السنة القائلين بوقوع تكليف مالا يطاق (لأنّ) من جملة الناس المنافقون المخبر عنهم بأن الله ختم على قلوبهم (وسمعهم) .

(وردّه ابن عرفة بأن هذا ليس من محل النزاع) .

فقد استثنى ابن التلمساني فِي شرح المعالم (الفقهية) فِي المسألة الرابعة عشر من باب الأوامر استثناء المحال عقلا كالكون فِي محلين فِي وقت واحد، والمحال عادة.

كالطيران فِي الهواء فقال: هذا لا يصحّ التكليف به(إلاّ مع التمكن ومع القدرة عليه.

كما يحكى عن الركراكي وغيره من الصالحين وهذا) (ليس) من ذلك القبيل بل يصح التكليف به وإن كان غير واقع فِي علم الله تعالى.

وحمل الزمخشري (الترجي) على الوجوب وهو المناسب لمذهب المعتزلة لأنهم يقولون: إن الطائع يجب على الله أن يثيبه وكما قالوا فِي قوله: {وَمَا خَلَقْتُ الجن والإنس إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} قال ابن عرفة: وإذا فسّرنا العبادة بالتوحيد كما قال ابن عطية بيكون فِي الآية دليل على أن النظر واجب بالعقل، ولو وجب بالشرع لأمروا أولا بالنظر ثم بالتوحيد.

فإن فسرنا العبادة بفعل التكاليف الشرعية من الصلاة والزكاة وغير ذلك كما قال الزمخشري فيكون فيها دليل على أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة إلا أن يقال: إنهم كلفوا بالإيمان وبفروعه ضربة واحدة. انتهى انتهى. {تفسير ابن عرفة حـ 1 صـ 173 - 177}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت