بقوله: (سَيَقُولُونَ لِلَّهِ) (المؤمنون: 87) فقل لهم إذا أقررتم أنه مالك ذلك على عظيم أمره أفلا أتقيتموه إذ أنتم في قبضته بإقراركم ، ثم لما قال: (قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (المؤمنون: 88) (فبلغوا) بلإقرار بذلك مع (عظيم) ما قرروا عليه قبله مبلغ غاية توجب الإيمان للمعتبر بما قيل لهم وذكروا به من علم هذا ، وثيل لهم من علم هذا ثم لم يطع من له ذلك ويفرده تعالى بالعبادة فهو مسحور (فَأَنَّى تُسْحَرُونَ) (المؤمنون: 89) أي كيف تسحرون؟