فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308732 من 466147

والجواب عن ذلك بوجهين: أحدهما. أن كل توبيخ أعقب به في الآيات الثلاث مناسب للتذكير الواقع قبله المترتب عليه الجواب بالتوبيخ ، أما الأولى فإنه لما قيل فيها: (قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (المؤمنون: 84) ، والمراد الأرض ومن فيها وما فيها وما اشتملت عليه من بحارها وأنهارها وأشجارها وجبال إرسائلها ومختلف عوالمها وما انطوت عليه واشتملت ، هذا هو المراد بقوله تعالى: (قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا) (المؤمنون: 84) ، فوقع الاجتزاء بمن فيها عما فيها إيجازاً لحصول ذلك في قوة الكلام ، كما قال: (أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ) (يونس: 66) ، وقال تعالى: (إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا) (مريم: 40) ، وليس المراد في هاتين الآيتين تخصيص ما تقع عليه (من) فكذلك قوله تعالى: (قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا) (المؤمنون: 84) ، إذ مقصود الآية الاعتبار والاستدلال بمصنوعاته (سبحانه) على انفراده بالخلق والأمر ، قال تعالى: (وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ) (الذاريات: 20) فكأن قد قيل لهم إذا أقررتم بأن ذلك (كله) ملك لله تعالى وخلقه فهلا اعترتم بما في الأرض من الآيات ، واستدللتم بذلك على نفي الشريك والند للمنفرد بملك الأرض والسماوات إذ: (لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا) (الأنبياء: 22) (وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ) (الأعراف: 3) ، وهلا استدللتم بتكرر إنبات النبات وعودة إخراج الثمرات على إحياء الأموات (كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) (الأعراف: 57) ، ثم لما قال تعالى: (قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ) (المؤمنون: 86) ، وذلك الخلق أعظم من خلقكم وخلق الأرض الحاملة لكم ، وأخبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت