ثم بين تعالى بقوله: {بَلْ أتيناهم بالحق} أنه قد بالغ في الحجاج عليهم بهذه الآيات وغيرها وهم مع ذلك كاذبون، وذلك كالتوعد والتهديد، وقرئ أتيتهم، وأتيتهم بالضم والفتح وههنا سؤالات:
السؤال الأول: قرئ {قُل لِلَّهِ} في الجواب الأول باللام لا غير، وقرئ الله في الأخيرين بغير اللام في مصاحف أهل الحرمين والكوفة والشام وباللام في مصاحف أهل البصرة فما الفرق؟ الجواب: لا فرق في المعنى، لأن قولك من ربه، ولمن هو؟ في معنى واحد.
السؤال الثاني: كيف قال: {إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} ثم حكى عنهم سيقولون الله وفيه تناقض؟ الجواب: لا تناقض لأن قوله: {إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} لا ينفي عملهم بذلك.
وقد يقال مثل ذلك في الحجاج على وجه التأكيد لعلمهم والبعث على اعترافهم بما يورد من ذلك. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 23 صـ 101}