فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308612 من 466147

وليس ذلك من الإشباع الذي يستعمله المستعملون شذوذاً كقول طرفة:

ينباع من ذفري غضوب جسرة

أي ينبع.

وأشار في"الكشاف"إلى الاستشهاد على الإشباع في نحوه إلى قول ابن هرمة:

وأنت من الغوائل حين ترمي

ومن ذم الرجال بمنتزاح...

أراد: بمنتزح فأشبع الفتحة.

ويبعد أن يكون {استكانوا} استفعالاً من الكون من جهتين: جهة مادته فإن معنى الكون فيه غير وجيه وجهة صيغته لأن حمل السين والتاء فيه على معنى الطلب غير واضح.

والتعبير بالمضارع في {يتضرعون} لدلالته على تجدد انتفاء تضرعهم.

والتضرع: الدعاء بتذلل ، وتقدم في قوله: {لعلهم يتضرعون} في سورة الأنعام (42) .

والقول في جملة {حتى إذا فتحنا عليهم باباً} كالقول في {حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب} [المؤمنون: 64] .

و (إذا) من قوله {حتى إذا فتحنا عليهم باباً} مثل (إذا) التي تقدمت في قوله {حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب} إلخ.

وفتح الباب تمثيل لمفاجأتهم بالعذاب بعد أن كان محجوزاً عنه حسب قوله تعالى: {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم} [الأنفال: 33] .

وقريب من هذا التمثيل قوله تعالى {ولو دُخلت عليهم من أقطارها} [الأحزاب: 14] .

شبهت هيئة إصابتهم بالعذاب بعد أن كانوا في سلامة وعافية بهيئة ناس في بيت مغلق عليهم ففتح عليهم باب البيت من عدو مكروه ، أو تقول: شبهت هيئة تسليط العذاب عليهم بهيئة فتح باب اختزن فيه العذاب فلما فتح الباب انهال العذاب عليهم.

وهذا كما مثل بقوله: {وفار التنور} [هود: 40] وقولهم: طفحت الكأس بأعمال فلان ، وقوله تعالى: {فإن للذين ظلموا ذنوباً مثل ذنوب أصحابهم} [الذاريات: 59] وقول علقمة:

فحقّ لشاس من نداكَ ذَنوبُ

ومنه قول الكتّاب: فتح باب كذا على مصراعيه ، تمثيلاً لكثرة ذلك وأفاض عليه سجلاً من الإحسان ، وقول أبي تمام:

من شاعر وقف الكلام ببابه

واكتن في كنفيْ ذراه المنطق...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت