فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30738 من 466147

إذا حدتها الريح فتصوّت عند ذلك من الارتعاد.

والبرق الذي يلمع من السحاب، من برق الشيء بريقا إذا لمع. فان

قلت: قد جعل الصيب مكانا للظلمات فلا يخلو من أن يراد به السحاب أو المطر، فأيهما أريد فما ظلماته؟

قلت: أما ظلمات السحاب فإذا كان أسحم مطبقا فظلمتا سجمته وتطبيقه مضمومة إليهما ظلمة الليل. وأما ظلمات المطر فظلمة تكاثفه وانتساجه بتتابع القطر، وظلمة إظلال غمامه مع ظلمة الليل. فان

قلت: كيف يكون المطر مكانا للبرق والرعد وإنما مكانهما السحاب؟ قلت إذا كانا في أعلاه ومصبه وملتبسين في الجملة فهما فيه. ألا تراك تقول: فلان في البلد، وما هو منه الا في حيز يشغله جرمه. فان

قلت: هلا جمع الرعد والبرق أخذا بالأبلغ كقول البحتري:

يَا عَارِضاً مُتَلِّفعاً ببُرُودِهِ ... يَخْتالُ بَيْنَ بُرُوقِهِ ورُعُودِهِ

قوله: (من الارتعاد) لم يرد أن أصله منه؛ لأن أصله من الرعدة، بل أراد أن فيه معنى الاضطراب والحركة.

قوله: (مضمومة إليهما ظلمة الليل) قيل: ظلمة الليل من أين تستفاد من الآية وليس فيها ما يدل عليه؟ والعجب أنه كررها، فيقال: تستفاد من الجمع، ومقام المبالغة، فإن أقل الجمع ثلاثة، فلذلك اعتبر الأعداد على التقديرين.

قوله: (في أعلاه ومصبه) هو من إطلاق أحد المتجاورين على الآخر، والمقصود في الاستشهاد بالبلد المجاورة، لا أنه من إطلاق الكل على البعض. قال السجاوندي:"فيه ظلمات"أي: في وقته.

قوله: (يا عارضًا) البيت. العارض: السحاب. يقال: تلفعت، أي: تلحَّفْتُ كما تلحَّفَتِ المرأة بمرطها، والاختيال: التبختر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت