فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 305655 من 466147

وَثَانِيهَا: أَنَّهُ إِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ شُغِلُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنِ التَّسَاؤُلِ، فَإِذَا نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى أَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وقالوا: (يَاوَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمنُ) [يس: 52]

وَثَالِثُهَا: الْمُرَادُ لَا يَتَسَاءَلُونَ بِحُقُوقِ النَّسَبِ.

وَرَابِعُهَا: أَنَّ قَوْلَهُ: لَا يَتَساءَلُونَ صِفَةٌ لِلْكُفَّارِ وَذَلِكَ لِشِدَّةِ خَوْفِهِمْ.

أَمَّا قوله: (فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ) فَهُوَ صِفَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلُوهَا.

(قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وَكُنَّا قَوْمًا ضالِّينَ(106) رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها فَإِنْ عُدْنا فَإِنَّا ظالِمُونَ (107)

«فَإِنْ قِيلَ» : كَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَطْلُبُوا ذَلِكَ وَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ عِقَابَهُمْ دَائِمٌ؟

قُلْنَا يَجُوزُ أَنْ يَلْحَقَهُمُ السَّهْوُ عَنْ ذَلِكَ فِي أَحْوَالِ شِدَّةِ الْعَذَابِ فَيَسْأَلُونَ الرَّجْعَةَ.

وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعَ عِلْمِهِمْ بِذَلِكَ يَسْأَلُونَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الْغَوْثِ والاسترواح.

(قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ(112) قالُوا لَبِثْنا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْئَلِ الْعادِّينَ (113) قالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (114)

«فَإِنْ قِيلَ» : فَكَيْفَ يَصِحُّ فِي جَوَابِهِمْ أَنْ يَقُولُوا: (لَبِثْنا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ) وَلَا يَقَعُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ الْكَذِبُ؟

قُلْنَا لَعَلَّهُمْ نَسُوا ذَلِكَ لِكَثْرَةِ مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْأَهْوَالِ وَقَدِ اعْتَرَفُوا بِهَذَا النسيان حيث قالوا: (فَسْأَلِ الْعادِّينَ)

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا أَنْسَاهُمْ مَا كَانُوا فِيهِ مِنَ الْعَذَابِ بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ.

وَقِيلَ مُرَادُهُمْ بِقَوْلِهِمْ: (لَبِثْنا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ) تَصْغِيرُ لُبْثِهِمْ وَتَحْقِيرُهُ بِالْإِضَافَةِ إِلَى مَا وَقَعُوا فِيهِ وَعَرَفُوهُ مِنْ أَلِيمِ الْعَذَابِ واللَّه أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت