(فيه ظلمات) أي في الصيب، وبه قال جمهور المفسرين، وقال السيوطي في السحاب وهو خلاف ظاهر نظم الآية، وقيل (في) بمعنى مع، وإنما جمع الظلمات إشارة إلى أنه انضم إلى ظلمة الليل، ظلمة الغيم والمطر (ورعد) اسم لصوت الملك الذي يزجر السحاب، وقد أخرج الترمذي من حديث ابن عباس قال: سألت اليهود النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الرعد ما هو؟، قال"ملك من الملائكة بيده مخاريق من نار يسوق بها السحاب حيث يشاء الله"قالوا فما هذا الصوت الذي يسمع؟ قال زجره بالسحاب إذا زجره حتى ينتهي إلى حيث أمر،
قالت صدقت، الحديث بطوله وفي إسناده مقال، وعلى هذا التفسير أكثر العلماء، وقيل هو اضطراب أجرام السحاب عند نزول المطر منها وإلى هذا ذهب جمع من المفسرين تبعاً للفلاسفة وجهلة المتكلمين، وقيل غير ذلك، قال ابن عباس: الرعد اسم ملك يسوق السحاب، والبرق لمعان سوطه من نور يزجر به السحاب، وقيل الرعد اسم ملك يزجر السحاب إذا تبددت جمعها وضمها فإذا اشتد غضبه يخرج من فيه النار فهي البرق (وبرق) النار التي تخرج منه، أي مخراق بيد الملك الذي يسوق السحاب، وإليه ذهب كثير من الصحابة وجمهور علماء الشريعة للحديث السابق، وقال بعض المفسرين تبعاً للفلاسفة أن البرق ما ينقدح من اصطكاك أجرام السحاب المتراكمة من الأبخرة المتصعدة المشتملة على جزء ناري يلهب عند الاصطكاك.