فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295327 من 466147

وأما الشبه الصوري فقد قدمنا الكلام عليه مستوفى في سورة"النحل"في الكلام على قوله تعالى: {وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأنعام لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَناً خَالِصاً سَآئِغاً لِلشَّارِبِينَ} [النحل: 66] وقد قدمنا في أول سورة"براءة"كلام ابن العربي الذي قال فيه: ألا ترى إلى عثمان وأعيان الصحابة كيف لجؤوا إلى قياس النسبة عند عدم النص ، ورأوا أن قصة"براءة"شبيهة بقصة"الأنفال"فألحقوها بها ، فإذا كان القياس يدخل في تأليف القرآن: فما ظنك بسائر الأحكام؟ وإلى الشبه المذكور أشار في مراقي السعود بقوله:

والشبه المستلزم المناسبا... مثل الوضو يستلزم التقربا

مع اعتبار جنسه القريب... في مثله للحكم لا للغريب

صلاحه لم يدر دون الشرع... ولم ينط مناسب بالسمع

وحيثما أمكن قيس العلة... فتركه بالاتفاق أثبت

إلا ففي قبوله تردد... غلبة الأشباه هو الأجود

في الحكم والصفة ثم الحكم... فصفة فقط لدى ذي العلم

وابن علية يسرى للصوري... كالقيس للخيل على الحمير

واعلم أن قياس الطرد يصدق بأمرين. لأن الطرد يطلق إطلاقين: يطلق على الوصف الطردي الذي لا يصلح لإناطة حكم به لخلوه من الفائدة. كما لو ظن بعض القائلين بنقض الوضوء بلحم الجزور: أن علة النقض به الحرارة فألحق به لحم الظبي قائلاً: إنه ينقض الوضوء قياساً على لحم الجزور بجامع الحرارة. فهذا القياس باطل. لأنه الوصف الجامع فيه طردي. ومثله كل ما كان الوصف الجامع فيه طردنا وهو أحد الأمرين للذين يطلق عليهما قياس الطرد.

والأمر الثاني منهما هو القياس الذي الوصف الجامع فيه مستنبطاً بالمسلك الثامن المعروف (بالطرد) وهو الدوران الوجودي ، وإيضاحه. أنه مقارنة الحكم للوصف في جميع صورة غير الصورة التي فيها النزاع في الوجود فقط دون العدم. والاختلاف في إفادته العلة معروف في الأصول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت