فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295328 من 466147

واعلم أن القياس وما يتعلق به موضح في فن أصول الفقه والأدلة التي تدل على أن الوصف المعين علة للحكم المعين هي المعروفة بمسالك العلة ، وهي عشرة عند من يعد منها إلغاء الفارق ، وتسعة عند من لا يعده منها ، وهي: النص ، والإجماع ، والإيماء ، والسبر والتقسيم ، والمناسبة ، والشبه ، والدوران ، والطرد ، وتنقيح المناط ، وإلغاء الفارق ، والتحقيق أنه نوع من تنقيح المناط كما قدمنا. وقد نظمها بعضهم بقوله:

مسالك علة رتب فنص... فإجماع فإيماء فسبر

مناسبة كذا مشبه فيتلو... له الدوران طرد يستمر

فتنقيح المناط فألغ فرقاً... وتلك لمن أراد الحصر عشر

ومحل إيضاحها فن أصول الفقه ، وقد أوضحناها في غير هذا المحل. وأما القوادح في الدليل من قياس وغيره ، فهي معروفة في فن الأصول وقد نظمها باختصار الشيخ عمر الفاسي بقوله:

القدح بالنقض وبالكسر معاً... نخلف العكس وبالقلب اسمعا

وعدم التأثير بالوصف وفي... أصل وفرع ثم حكم فاقتفي

والمنع والفرق وبالتقسيم... وباختلاف الضابط المعلوم

وفقد الانضباط والظهور... والخدش في تناسب المذكور

وكون ذاك الحكم لا يفضي إلى... مقصود ذي الشرع العزيز فاقبلا

والخدش في الوضع والاعتبار... والقول بالموجب ذو اعتبار

وابدأ باستفسار في الإجمال... أو الغرابة بلا إشكال

وإنما لم نوضح هنا المسالك والقوادح. لأن ذلك يفضي إلى الإطالة المملة ، مع أن الجميع موضح في أصول الفقه ، وقد أوضحناه في غير هذا الموضع ، وقصدنا هنا التنبيه عليه في الجملة من غير تفصيل. فإذا علمت ذلك فاعلم أن العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى شفى الغليل بما لا مزيد عليه في هذه المسائل في كتابه (إعلام الموقعين عن رب العالمين) وسنذكر هنا إن شاء الله جملاً وافية مفيدة من كلامه في هذا الموضوع الذي نحن بصدده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت