فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294348 من 466147

(وَجَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنا فِيها فِجاجاً سُبُلاً لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ(31) وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ) [الأنبياء: 31 - 32] .

أي: كراهة (أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ) وتضطرب. أو لأن تميد بهم، فحذف «لا» واللام.

عنه صلواتُ الله وسلامه عليهن أي: ما أنا في شيءٍ من اللهو واللعب، والتعريفُ في الثاني: للعهد، أي: ولا ذلك النوع مني، وإنما لم يقل: ولا هو مني لأن الصريح آكد وأبلغ. وقيل: اللامُ للجنس. قال: واختار الزمخشري الأول وقال: ليس يحسنُ أن تكون للجنس؛ لأنه يخرجُ الكلام عن التئامه، والكلام جملتان وفي الموضعين المضافُ محذوف، أي: ما أنا من أهل ددٍ، ولا الددُ من أشغالي. قال أبو عليٍّ: قد جاء:"موالي القوم منهم"، و"الأذُنانِ من الرأس"وقال تعالى: (الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ) [التوبة: 67] ، أي: بعضٌ يُلابس بعضاً ويوالي بعضاً، وليس المعنى على النسل والولادة؛ لأنه قد يكونُ من نسل المنافق مؤمنٌ وبالعكس. وعن بعضهم: أي: ما أنا لعبي ولا الددينوي، كقوله تعالى: (أَمْ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنْ الأَرْضِ) أي: آلهةً أرضيةً، أي: جعلنا كل رطبٍ مائياً.

قوله: (أي: كراهة(أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ) وتضطرب، أو لأن لا تميد بهم)، الانتصاف: وأولى من هذين الوجهين أن يكون مثل قولك: أعددتُ هذه الخشبة أن يميل الحائط، أي: أعددتها أن أدعم الحائط بها إذا مال، وقدم ذكر الميل عنايةً بأمره، ولأنه السبب في الإدعام، والإدعامُ سببُ إعدادِ الخشبة، فعامل سبب السببِ معاملةَ السبب، فكذا هذا، أي: يُثبتها إذا مادت. المعنى: خلقنا في الأرض رواسي لأن تستقر الأرضُ بها إذا مادت، قال: هذا أقربُ من قول الزمخشري، إذ مكروه الله تعالى محالٌ أن يقع، ولأن المُشاهد خلافُه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت