فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294316 من 466147

أي لا تعيبي مهري.

{خُلِقَ الإنسان} يعني آدم ، قرأ العامّة: بضم الخاء وكسر اللام على غير تسمية الفاعل ، وقرأ حميد والأعرج بفتح الخاء واللام يعني خلق الله الإنسان {مِنْ عَجَلٍ} اختلفوا فيه فقال بعضهم: يعني أنّ بنيته وخلقته من العجلة وعليها طُبع ، نظيره قوله {وَكَانَ الإنسان عَجُولاً} [الإسراء: 11] .

قال سعيد بن جبير والسدي: لمّا دخل الروح في عيني آدم نظر إلى ثمار الجنّة ، فلمّا دخل في جوفه اشتهى الطعام فوثب قبل أن تبلغ الروح رجليه عجلان إلى ثمار الجنة ، فذلك حين يقول {خُلِقَ الإنسان مِنْ عَجَلٍ} .

وقال آخرون: معناه خلق الإنسان من تعجيل في خلق الله إيّاه ، وقالوا: خلقه في آخر النهار يوم الجمعة قبل غروب الشمس فأسرع في خلقه قبل مغيبها.

قال مجاهد: خلق الله آدم بعد كلّ شيء آخر النهار من يوم خلق الخلق ، فلمّا أحيا الروح رأسه ولم يبلغ أسفله قال: يا رب استعجل بخلقي قبل غروب الشمس.

وقال بعضهم: هذا من المقلوب مجازه: خُلق العجل من الإنسان كقول العرب:"عرضت الناقة على الحوض"يريدون: عرضت الحوض على الناقة وكقولهم: إذا طعلت الشمس الشعرى ، واستوى العود على الحربا أي استوى الحربا على العود . وقال ابن مقبل:

حسرتُ كفّي عن السربالِ آخذه ... فرداً يجرّ على أيدي المفدينا

يريد حسرت السربال عن كفّي ، ونحوها كثير.

وقال أبو عبيد: وكثير من أهل المعاني يقولون: العجل الطين بلغة حمير ، وانشدوا:

النبع تنبت بين الصخر ضاحية ... والنخل ينبت بين الماء والعجل

أي الطين.

{سَأُوْرِيكُمْ آيَاتِي فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ} بالعذاب وسؤال الآيات {وَيَقُولُونَ متى هذا الوعد} الذي تعدنا من العذاب ، وقيل: القيامة ، وتقديره الموعود {إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت