فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294310 من 466147

أي: لو يعلم هؤلاء المستعجلون عذاب الله ماذا لهم من البلاء حين تلفح وجوههم النار وظهورهم ولا يقدرون أن يكفوا ذلك عن أنفسهم ، ففي"يكفون"ضمير"المشركين". {وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ} أي: ولا ناصر لهم من عذاب الله يستنقذهم منه/.

وفي الكلام حذف . قيل: التقدير: لو علموا ذلك ، ما أقاموا على كفرهم .

وقيل: التقدير: لو علموا ذلك ما سألوا العذاب واستعجلوه . فقالوا: متى هذا الوعد ، فهو جواب"لو"محذوف لعلم السامع.

وقيل: التقدير: لو يعلمون ذلك ، لا تعظوا وازدجروا عن كفرهم.

وقيل: هو تنبيه على تحقيق وقوع الساعة.

فالمعنى: لو يعلمون ذلك علم يقين ، لعلموا أن الساعة آتية لا ريب فيه . ودل على هذا المعنى قوله:"بل تأتيهم بغتة"هذا قول الكسائي ومثله ، {لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ اليقين} [التكاثر: 5] .

أي: لو علمتم ذلك يقينً ما ألهاكم التكاثر.

ثم قال تعالى: {أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِّن دُونِنَا} .

أي: ألهؤلاء المستعجلون ربهم بالعذاب آلهة تمنعهم من دون الله إن حل عليهم العذاب.

ثم وصف تعالى ذكره الآلهة بالضعف ، فقال: {لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلاَ هُمْ مِّنَّا يُصْحَبُونَ} فمن لا يقدر أن ينصر نفسه ، فكيف يقدر أن ينصر غيره .

وقوله: {وَلاَ هُمْ مِّنَّا يُصْحَبُونَ} .

أي: لا تصحب آلهتهم من الله تعالى بخير . قاله قتادة.

وقال مجاهد: {يُصْحَبُونَ} . أي: ينصرون.

وعن مجاهد أيضاً: {يُصْحَبُونَ} يحفظون.

وعن ابن عباس: {يُصْحَبُونَ} يمنعون.

وعن ابن عباس: {وَلاَ هُمْ مِّنَّا يُصْحَبُونَ} أي: ولا الكفار منا يجارون من قوله: {وَهُوَ يُجْيِرُ وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ} وهذا القول: اختيار الطبري ليكون الضمير يعود على الكفار.

ويحتمل قول من قال: يحفظون ويمنعون وينصرون أن يكون الضمير يعود على الكفار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت